وليل مسرّة ما زلت منها * أمرّ على سراط مستقيم
لبست ثيابه عزّا إلى أن * تحرّرت الرجوع من النجوم
فنهنأ بالمجلجل قد تراءت * على شطّيه جنّات النّعيم
يسرّ النفس ذي نظر وشيم * من المرأى الوسيم أو النّسيم
تشكّلت الكواكب فيه حتى * جرت في قعره شهب الرّجوم
وأشكل منظرا علوا وسفلا * من الفلك الأثير إلى التّخوم
وما تمتاز أرض من سماء * وحوت الماء من حوت النّجوم
[ 91 ]
حسين بن عبد اللّه الجزائري
قال الفاضل النبيل المؤرخ أبو الفضل السيد محمد خليل أفندي المرادي مفتي دمشق الشام رحمه اللّه تعالى في كتابه « سلك الدّرر في أعيان القرن الثاني عشر » ما نصه :
حسين بن عبد اللّه المعروف بالجزائري الكاتب الشهير بحسن الخطوط وإتقانها ، كان في الأصل رفيقا للدرويش علي الكاتب القسنطيني ، وأخذ الخط بأنواعه عن سيده المذكور ، وأتقن الكتابة ثم فرّ هاربا من قسنطينة من عند سيده إلى جزائر الغرب ، وكان اسمه دلاور فسمّى نفسه حسينا ، ثم قدم مصر القاهرة وأقام بها إلى أن مات ، واشتهرت خطوطه بين الناس ، وأخذ عنه الخط أناس كثيرون ، وفاق أقرانه وشاع صيته ، وكان شهما جليلا له تصرف تام ومهارة في صناعة التوريق ، وكانت وفاته سنة 1125 بمصر القاهرة رحمه اللّه تعالى .