حضرة أمير المؤمنين ( سيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه )
هو كما جمع به الإمام أبو حنيفة النعمان « 1 » جميع الروايات الواردة في بيان من سبق بالإيمان ، أول جوهرة من جواهر الصبيان ، قد انتظمت في سلك الإيمان بأشرف الأديان ، وآخر الخلفاء الأربعة الراشدين ختم اللّه به الخلافة كما ختم النبوّة بسيد المرسلين ، باب مدينة العلم ، وعباب القضاء والحكم ، بالعدل والفضل ، بالقول الفصل . صلّى إلى القبلتين ، وجمع في ولاية الظاهر والباطن بين الدولتين ، فهو إمام العادلين المتقنين ، ووليّ العاملين المتقين ، ذو اللسان السؤول والقلب العقول ، والأذن الواعية والعهود الوافية ، الأخيشن في دين اللّه والممسوس في ذات اللّه « 2 » ، المنبي عن جوامع حقائق التوحيد المشير إلى لوامع بوارق التفريد ، ( اسمه الكريم علي ) وكنيته أبو الحسن وأبو تراب كنّاه بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ابن عبد مناف أبي طالب بن شيبة الحمد عبد المطلب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت هاشميا قد أسلمت وهاجرت ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمؤاخاة ، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين رضي اللّه عنها ، وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين ، والزهاد المذكورين ، والخطباء المعروفين ، وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعرض عليه أبو الأسود الدؤلي « 3 » وأبو
هامش
( 1 ) أبو حنيفة : النعمان بن ثابت ( 80 - 150 ه ) أحد الأئمة الأربعة ، ولد ونشأ في الكوفة ، طلب إلى القضاء فامتنع ، كان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء .
« الأعلام » ( 3 / 236 ) .
( 2 ) قوله ( الممسوس في ذات اللّه ) : الذي أصابه مس القتل شهيدا في ذات اللّه فقد أخرج الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية : « لا تسبوا عليا فإنه ممسوس في ذات اللّه تعالى » . كذا في « كنز العمال » ( 11 / 33017 ) .
( 3 ) أبو الأسود الدؤلي : ظالم بن عمرو بن سفيان ( 1 ق . ه - 69 ه ) الكناني : واضع علم -