ألست فرع الذي جبريل خادمه * وحسبك الدهر فخر المصطفى شرفا
يا ماضي العزم والهندي تورده * نحور أعدائك الكفار منتصفا
وصاحب النظر الإكسير كم جبرت * أيدي نداك كسير القلب ملتهفا
لولاك لم يدرك العرفان طالبه * والفضل لولاك بين الناس ما عرفا
وربما دخلت تلك المكارم في * أخبار كان ولم نبصر لها خلفا
أنت الذي اتفق العصر الأخير على * تقديمه لم نجد فيهم من اختلفا
من أمّ أبواب عبد القادر الحسنى * قيل الجزائر يلق الفضل والترفا
عفوا فما لي أياد في مديحك بل * منك اللآلي ومني النظم فائتلفا
والعفو يحلو من القوم الكرام ولا * يدرى لذاذته إلا من اقترفا
قصرت معترفا مدحي عليك وهل * يرد من جاء بالتقصير معترفا
فاستجل شمس المعاني وهي مقبلة * تهفو دلالا ولكن تنثني هيفا
غريبة الحسن تهوى من يلاطفها * واللطف بالغربا من عادة اللطفا
لقد ترامت على الأعتاب تلثمها * واستعطفت قلبك الزاكي وكم عطفا
أطفأ الظهور بها نار القصور وقد * أغضت حياء وغضت طرفها وطفا
لم تلق كفؤا لها إلا علاك فإن * تنظر محاسنها تزدد بها شغفا
يا حسنها إن رأت وجه القبول ويا * بشرى لها أن تقابلها بما سلفا
وغاية القصد شكران الصنيع بها * فألق من طرفك العالي لها طرفا
لا زلت مظهر هذا المجد مطلعا * في كل عام على هذا الثنا وكفى
ومن المقاطيع قولي مذيلا :
[ قصيدة في مدحه أيضا ]
يا سيدا أوجبت أخلاقه الحسنة * تبديل سيئة الأيام بالحسنه
واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * آلى على نفسه أن لا يذوق سنه
لو مرّ يوم علينا لا نراك به * لكان مقداره خمسين ألف سنه
لا زلت في دولة العرفان يعجز عن * إدراك وصفك أهل الألسن اللسنه
ورثيته بأبيات كتبت على لوح من رخام ضريحه بالذهب ، مشتملة على
[ تاريخ وفاته ]
تاريخ وفاته وإشارة لا تخفى على أهل الأدب . فقلت :