للّه أفق صار مشرق دارتي * قمرين هلّا من ديار المغرب
الشيخ محيي الدين ختم الأوليا * قمر الفتوحات الفريد المشرب
والأمير عبد القادر الحسني السني * قمر المواقف ذا الولي ابن النبي
من نال مع أعلى رفيق أرخوا * أزكى مقامات الشهود الأقرب 1300
وقد جاء تاريخ وفاته « غاب بدر كامل » .
وبالجملة فهو آية من آيات اللّه تعالى في ورده وصدره . ولو كان في الأمم الغابرة لقص اللّه علينا أحسن القصص من خبره ، ولولا قلة مجال هذه الشذرة ، لاقتطفنا من هذه الروضة ألف زهره ، حبّا به . قدس اللّه سره .
عودا على بدء
ثم قرأ سيدي الوالد - أدامه اللّه تعالى - عليه « الموازين الذرية » للعارف الشعراني ، وشرح « فصوص الحكم » للعارف الشيخ عبد الغني النابلسي ، وباب النفس من « الفتوحات المكية » ، وهو يشتمل على خمسين فصلا قراءة ذوق وتحقيق . كل ذلك مع مواظبته على دروسه وأوراده ، ومثابرته على نشر أعلام الطريق وعلومه .
[ رحلة والد المؤلف إلى الحجاز ]
وفي عام أربعة وثمانين ذهب إلى مكة المكرمة أواخر شهر رجب الفرد ، ومعه كريمة حضرة مولانا رضي اللّه عنهما . فصام رمضان هناك ، وأقبلت عليه وجوه البيت الحرام وأعيانها ، وشرفاؤها وعلماؤها ، لا سيما المغفور له أمير الشرفاء ، وشريف الأمراء ، الشريف : عبد اللّه باشا عون أمير مكة المكرمة .
وأخوه المغفور له عظيم الأمراء وأمير العظماء ، الشريف : حسين باشا أمير مكة المكرمة من بعده . وكعبة علماء الصلحاء ، ذو المجد الأثيل ، والمقام الجليل ، الشيخ : عبد اللّه الشيبي - رحمه اللّه تعالى - فإنهم بالغوا بترفيع شأنه ، وبلغوا الغاية بإجلاله وإكرامه ، وصحبوه عامة إقامته ثمّ صحبة صادقة ، وابتهجوا بمحبته ابتهاجا تاما . حتى أن الشيخ عبد اللّه - رحمه اللّه تعالى - كان يفتح له الكعبة المطهرة ومقام سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خاصة ، ويسر