معاذ الهوى أن يخطرنّ بخاطري * سلو أو الإرجاف يرجف باليا
ألم يأن لي أن أقدر الحب قدره * وأعلم فيه ما عليّ وماليا
وكيف ولي في دولة الحب منصب * هو الصدر والعشاق طرا حواليا
ولو أنّ قيسا في زمان صبابتي * على عشقه لم يرض إلا اتباعيا
وقد جبلت من نشوة الحب نشأتي * فإني ترى يا صاح نشوان صاحيا
إذا كان سكري عين صحوي بحبهم * وذلي لهم عزي ومحوي بقائيا
أأسلو ونفسي للمعالي طموحة * ومن ذا الذي يعطى فيأبى المعاليا
وآية حبي للعلا أن يرى الورى * بمدح أمير العارفين افتخاريا
أمير وإني للملوك سلوك ما * تقدس من أخلاقه وهي ماهيا
جلال ولا كبر وعلم ولا خفا * وسيف ولا حيف وتقوى ولا ريا
فكم جاهد الأعداء حق جهاده * وكم صام أياما وأحيا لياليا
وهاب الملوك الصيد سطوة بأسه * كما هابت الآرام في الصيد راميا
رقى ما رقى من سؤدد وإمارة * وفضل وإفضال وما زال راقيا
إلى دولة أسمى وفتح مقدس * أصاب من العلم اللدني التراقيا
وكشف لأسرار الحقائق شاهد * على الذوق إلهاما من اللّه هاميا
مواقفه يتلو الفتوحات فضلها * وتجلو من العرفان ما كان خافيا
بفصل خطاب بارعات فصوله * لقد طوقت قس الأيادي أياديا
نلوذ بأطراف القوافي وحسبنا * من الفخر أن نهدي إليه القوافيا
ولم نتكلف نظمهن لأننا * وجدنا المعالي فاخترعنا المعانيا
يخال أولو الإدراك إدراك كنهه * ورب جبان يزعم العزم خاليا
ومهما تغالوا في بدائع وصفه * يروا غاية التفريط ذاك التغاليا
تفرّد في الدنيا بأكبر همة * وأثبت جأش يستخف الرواسيا
ونال من العلياء فوق منائه * وما كل إنسان ينال الأمانيا
ولا عيب فيه غير أن حياته * حياة لكل الناس لا زال باقيا
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 782
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٧٨٢