النقشبندي الكامل البحر الذي * لذوي الهدى والحب أضحى الساقي
هو ذو الحقائق والمعارف والهدى * عين الزمان حديقة الأحداق
بدر المطالع جامع العرفان إذ * يعلوه نور الفضل بالأذواق
شمس بدت للعارفين وأشرقت * بدمشق فهو الطيب الأعراق
عقد السلوك المرشد الفرد الذي * فاق الأنام بأطيب الأخلاق
فاستل سيف العزم واقصد حيه * تنجو به من قاطع معواق
واصرف له دينار فكرك طالبا * منه الطريق ذخيرة الإنفاق
إياك عنه تحيد وانشد معلنا * كن بالصبابة والع الأشواق
وقد عارض بها قصيدة أديب هذه الأقطار الشيخ شاهين العطار ، التي مدح بها حضرة مولانا عامئذ ومطلعها :
[ قصيدة للشيخ شاهين العطار ]
روّح فؤادك من رضاب الساقي * واغرس مرادك في رياض الباقي
واغنم صفا الأيام قبل غروبها * وأحيي نياط القلب بالأشواق
واسلك طريق العارفين بلا مرا * وابري سموم الجهل بالترياق
فإذا استنار حشاك من شمس البقا * وبدت لك الأنوار بالإشراق
فاشهد جمال مصور طول المدى * واجني ثمار الوصل بالأذواق
واقبل على كنز العلوم وحصنها * الظاهر المعروف بالمصداق
إن الغرام مقرّه في خالد * وشعاعه ضاو على العشاق
كالشمس تغرب عند عين حمئة * وإذا بدت عمت على الآفاق
صور المحامد جمعت بكماله * فأنارها بمحاسن الأخلاق
مالت له الأرواح منذ ألستها * وبحبه سعدت على الإطلاق
ما في العوالم حكمة إلا له * شرح كنظم الدرّ بالأعناق
طوبى لمن علقت يداه بذيله * وسعى لحضرته على الأحداق
قطر المكارم غيثه من بحره * وأجازه الصدّيق بالإنفاق
يا مظهر القرآن حبك شاغلي * عن كل ممدوح وعن إرفاق
ولذا أتيتك راجيا بالمصطفى * وبآله الوافين بالميثاق