تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
العاجل ، وسعدت بعبادة اللّه عزّ وجلّ في الآجل ، فلما متّ شهدك ربك وألبسك رداء عملك ، لأنّك لم تفش ما عملت في سرّك ، فأظهر اللّه عزّ وجلّ اليوم ذلك ، فلو رأيت كثرة من تبعك عرفت أنّ ربك سبحانه وتعالى قد أكرمك وشرّفك ، فقل لعشيرتك اليوم تتكلم بألسنتها ، فقد أظهر اللّه عزّ وجل اليوم فضلها ، إنّ ربك تعالى لا يضيع مطيعها ولا ينسى صنيعها ، شكر لخلقه ما صنع هو بهم فيما أنعم عليهم من شكرهم إياه ، فسبحانه شاكرا ومجازيا ومثيبا . ولما فرغ ابن السماك قام أبو بكر بن عياش « 1 » على شفير القبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا ربّ إنّ الناس قد قالوا مبلغ ما عندهم مما علموا ، اللهمّ اغفر له برحمتك ، ولا تكله إلى عمله . فأعجب الناس ما قال أبو بكر . وقال محارب بن دثار « 2 » : لو كان داود في الأمم الماضية لقصّ اللّه علينا شيئا من خبره رضي اللّه عنه . ثم تلقى سرّ هذه النسبة الشريفة منه سيدنا معروف الكرخي رضي اللّه عنه : * * *
هامش
( 1 ) أبو بكر بن عياش : تقدمت ترجمته ( ص 104 ) . ( 2 ) محارب بن دثار بن كردوس ( 000 - 116 ه ) السدوسي الشيباني الكوفي ، أبو المطرّف : قاضي الكوفة ، كان فقيها فاضلا ، حسن السيرة ، زاهدا شجاعا ، من أفرس الناس . عزل عن القضاء ، وأعيد ، وتوفي وهو قاض . « الأعلام » ( 5 / 281 ) .