أول التعينات عليه أشرف الصلوات وأكمل التسليمات
قدمت الآن موجب تكرار ذكر اسمه المرفع الشأن ، راجيا عود بركته الوفية ، وراغبا بذلك إلى درج قصيدة في هذا الدرج محمدية ، تشتمل على مدحه والاستغاثة به ، والالتجاء إلى أبوابه ، والتحدّث برؤياه في حضرة مناميه .
لم أمد حنّ محمدا بقصيدتي * لكن مدحت قصيدتي بمحمد
لعلي أن أشرف على شرف خدمته ، وأنظم في سلك مداح رفيع عتبته ، والوصول إلى القبول مأمول من رحمة الرسول ، عليه من الصلوات أعمّها ومن التسليمات أتمها فقلت :
إلهي بجاه المصطفى أتوسل * إليك لعلي للمنى أتوصل
بجاه رداء الكبرياء الذي به * تجمّل بالتفصيل ما هو مجمل
حبيبك جار المستجير الذي غدا * جميع الورى في ظلّه تتظلل
رسول تعالى أن تحيط بوصفه * عقول عن العلم اللدني تعقل
له معجزات لا تعدّ فتنتهي * وبحر علوم لا يحدّ فيعقل
وجاه عريض لا يردّ مراده * وفضل عميم لا يقلّ فيبخل
وخلق عظيم لا نظير له كما * عليه أتى يثني الكتاب المنزل
فسبحان من أسرى به وأناله * مقاما عليّا لم ينله التخيل
وما من رسول قبله جاء داعيا * إلى اللّه إلا وهو عنه موكّل
فروحي روحي لافتداء جلاله * وأعظم بروح للفدا تتوصل
وسربي سر بي للنبيّ محمد * فؤادي فؤادي بالبلاء مبلبل
ودعني أقف في بابه متذللا * فما خاب من في بابه يتذلل
لعلّ رسول اللّه يقبلني إذا * رفعت إليه عرض حالي ويقبل
ويصرف صرف الدهر عني فإنني * على غير خير الأنبياء لا أعوّل
ولي أمل في فضله مثل ما له * عظيم مقام في العلا لا يمثّل
وهل غير باب اللّه وهو محمد * يؤمّ إذا عمّ البلا ويؤمّل