تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

المبدأ الفيّاض الأعظم صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم

قد سلف تشريف السلسلة الأولى العلوية ، بذكر نبذة من أحواله وأقواله المقدسة المصطفوية ، ولكن تتميما لنظام هذه السلسلة المبجّلة ، وتعميما للبركة بإعادة بعض أوصافه مجملة كما مرت مفصلة ، زينت هذه الأسفار باسفار أنوار شمس اسمه الكريم ، توسلا لخدمته ، وتوصلا لمدحته ، بهذا النظيم مؤنسا أرباب الألباب بأنس جام انسجام ثنائه العظيم ، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم . فقلت :

[ قصيدة نبوية للمؤلف ]

يمّم مكانا في الجلال مكينا * فيه غدا خير الأنام دفينا فيه النبيّ المصطفى الهادي الذي * لولا وجود سعوده لشقينا فيه الرسول أبو البتول وعزّ من * أمسى له صرف الزمان مهينا فيه شفيع الخلق من بظهوره * للحقّ من بعد الضلال هدينا فانظر له وانثر على أعتابه * درّا من الدمع الغزير ثمينا واخفض جناح الذلّ واخضع هيبة * منه وعفّر بالتراب جبينا وأطل وقوفك في رحاب جنابه * تلفيه في كشف الكروب ضمينا إن عمّ غمّ ليس غير قبابه * حصنا من الدهر الخئون حصينا فإذا التجأت لبابه تلقى غفو * را للذنوب على الخطوب معينا تلقى المراحم والمكارم والهدى * والعلم والخلق العظيم رهينا لو تطلب الدنيا وما فيها لما * تلقاه من فرط السّخاء ضنينا فاقبض يديك على عواطف يمنه * يبسط إليك من اليسار يمينا واعرض على أعتابه ما تشتكي * منه تجد ما تشتهيه يقينا واذكر له قلبا تقلّب في العنا * حينا به قعد الزمان حزينا فهو الرؤوف بنا الرحيم لنا تعا * لي أن يصدّ السائل المسكينا
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 236 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي