تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وهو المحيط « 1 » بكلّ شيء رحمة * منه وعلما بالأمور مبينا يا من تشرّفت السماوات العلا * بعروجه وتزيّنت تزيينا بل ساد كلّ الأنبياء بالارتقا * ء لطور أو أدنى السني لا سينا ارحم بربّك ذلتي من زلتي * وابدل بفضلك خيفتي تطمينا وأعذ برأفتك المحيطة بالورى * عبدا غريقا بالذنوب مهينا وأغثه يا غوث الصريخ فطالما * قد لوّنت لأواؤه تلوينا هذا مقام العائذ الراجي وقد * صعبت عليه أموره تهوينا نفسي الفداء لمن بخدمة بابه * كم غار إسرافيل من جبرينا أعظم به من مرسل أضحى على * أسرار علّام الغيوب أمينا وغدا نبيا للأنام وآدم * قد كان ماء في العماء وطينا وبه الوحوش تباشرت لما غدا * في بطن آمنة الطهور جنينا والضبّ سلّم والبعير شكا له * والجذع أظهر من نواه حنينا « 2 » وسعت له الأشجار والأحجار لا * نت والظبا نالت به تأمينا وأفاض من بين الأصابع ماءة * أروت من القوم الظماء مئينا واختار ربّ الناس في الدنيا له * من خير أديان البرية دينا فظلام ظلم الشرك زال بنوره * والدين بالتوحيد صار متينا لو لم يكن من معجزات نبينا * إلا الكتاب كفى به تبيينا قد جاء قرآنا عظيما لم نجد * له في كلام العالمين قرينا لا يعرب الإيجاز عن إعجازه * إذ فاق كلّ بلاغة تحسينا لا فخر إلا والنبيّ محمد * قد زاد فوق سنامه تمكينا هو سيد الأكوان سرّ ظهورها * من كنزها خير الورى تكوينا وأعمّهم فضلا وأطهرهم بصو * ن اللّه آباء له وبنينا سارى الوجود لكلّ موجود اما * م الجود أول قابل تعيينا
هامش
( 1 ) قوله ( وهو المحيط ) : قال تعالى :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ( ع ) . ( 2 ) أي من فراقه والبعد عنه . ( ع ) .