وكراماتك ، واجعل ذلك دائما لنا يا من له ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير .
اللهمّ وهب لنا العافية الكاملة في جميع الأحوال ، وفي جمع الإخوان والذرّيّات والقرابات ، وعمّ بذلك جميع المؤمنين والمؤمنات . أجر علينا من أحكامك أرضاها وأحبها وأعونها على كل مقرّب من قول وعمل ونية .
يا سامع الأصوات ! يا عالم الخفيات ! ويا جابر الأرض والسماوات ، صلّ على محمد سيد المرسلين ، وعلى آل محمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وسلّم تسليما كثيرا ، وأجبنا اللهمّ كما وعدتنا ، وقد دعوناك كما أمرتنا ، وافعل بنا ما أنت أهله يا أكرم الأكرمين ! ويا أرحم الراحمين ! ويا رب العالمين ! .
قال الحافظ أبو نعيم في « الحلية » : كان الجنيد . . قدس اللّه سرّهما - يدعو بهذا الدعاء على ممرّ الأيام .
ومنه : يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه ، ويا بادئ العارفين بما به عرفوه ، ويا موفق العابدين بصالح ما تحملوه ، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ، من ذا الذي يذكره إلا بفضله .
وقيل له عند النزع قل : لا إله إلا اللّه ، فقال : ما نسيته ، فأذكره .
وقال أبو محمد الجريري : كنت واقفا عند رأس الجنيد عند وفاته ، وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن ، فقلت له : يا أبا القاسم ! ارفق بنفسك ، فقال : يا أبا محمد ! ما كنت أحوج إليه مني في هذا الوقت ، وقد قرب أن تطوى صحيفتي .
وفي رواية أخرى : حضرت عنده قبل وفاته بساعتين فلم يزل تاليا وراكعا وساجدا حتى فارق الدنيا .
توفي ببغداد يوم السبت سنة ثمان وتسعين ومائتين وصلّى عليه ولده وحزر الذين صلّوا عليه فكانوا قريبا من ستين ألفا .
ورآه جعفر بن محمد في النوم فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ،
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 214
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٢١٤