لا يدري ، فروجع فيه واستبعد فلم يرجع .
وقال : عجبا لضعيف كيف يعصي قويّا .
وقال : أهل الحقائق من أكله أكل المرضى ، ونومه نوم الغرقى .
وقال : لو دخل رجل بستانا فيه من كلّ ما خلق اللّه من الأشجار ، وعليه كل ما خلق اللّه من الأطيار ، فخاطبه كلّ طائر منها بلغته : السلام عليك يا وليّ اللّه ! فسكنت نفسه لذلك كان في يديها أسيرا .
وقال : إنّ في النّفس لشغلا عن الناس .
وقال : المغبون « 1 » من فنيت أيامه بالتسويف ، والمغبوط « 2 » من تمنى الصالحون مقامه .
وقال : سئل حكيم : متى يكون العالم مسيئا ؟ قال : إذا كثرت بقبقته « 3 » وانتشرت كتبه ، وغضب أن يردّ عليه شيء من كلامه .
وقال : احذر أن تكون ثناء منشورا ، وعيبا مستورا .
وقال : جاءني أبو جعفر السماك وكان شديد الوله ، فوجد حولي جمعا فوقف ولم يقعد ، ثم نظر إليّ فقال : صرت مناجيا للبطالين ، فكره اجتماعهم حولي .
وقال : الشكر أن لا يعصى اللّه في نعمه .
وقال : من ذكرني بسوء فهو في حل إلا رجلا تعمدني بشيء يعلم مني خلافه .
وقال : من الناس من لو مات نصف أحدهم ما انزجر النصف الآخر ، ولا أحسبني إلا منهم .
هامش
( 1 ) المغبون : المخدوع .
( 2 ) المغبوط : من الغبطة ، وهي حسن الحال . « مختار » ( 468 ) .
( 3 ) بقبقته : كثرة كلامه . « مختار » ( 60 ) .