أيضا يستفاد كون الرّجل أوسع علما من سائر الأربعة فليتفطّن وقال في صفته الشّيخ الصّفى الحسن بن عبّاس البلاغي النّجفى في كتابه الموسوم « بتنقيح المقال » في توضيح الرّجال :
شيخى وأستادى ومن عليه في علمي الأصول والفروع استنادى أفضل المتأخّرين وأكمل المتبحّرين بل آية اللّه في العالمين قدوة المحقّقين ، وسلطان الحكماء والمتكلّمين إلى أن قال : وأمره في الثّقة والجلالة أكثر من أن يذكر وفوق أن يحوم حوله العبارة ، لم أجد أحدا يواريه في الفضل وشدّة الحفظ ونقاية الكلام ، فلعمري أنّه وحيد عصره وفريد دهره :
هيهات أن يأتي الزّمان بمثله * انّ الزمان بمثله لبخيل
له تلاميذ فضلاء أجلاء علماء ، وله تصانيف حسنة نقيّة جيّدة لم ير عين الزّمان مثلها ، منها كتاب « انموزج العلوم » وحاشية على شرح مختصر الأصول وغير ذلك ، فلعمري قد حقّق فيها تحقيقات جليلة ، ودقّق فيها تدقيقات جميلة ، جزاه اللّه أفضل جزاء المحسنين انتهى .
وذكر بعض حفدة المجلسيّين في كتاب وضعه لترجمة سلسلتهم العليّة ، ومن تعلّق بهم نسبا وسببا من العلماء والفضلاء ، فقال عند بلوغه إلى ذكر هذا الرّجل : انّه من جملة الأصهار الأربعة المشهورين لمولانا الأفضل الأكمل الملقّب بالمجلسىّ الاوّل ، وكانت بنته في بيته ، فرزق منها ولده المولى الفاضل المشتهر بالمولى حيدر علىّ بن المولى ميرزا أحد الأصهار للمجلسىّ الثّانى على ابنه الّتى كانت له رحمه اللّه من أخت أبى طالب خان النّهاوندىّ دون من كان له من أخت الميرزا علاء الدّين الشّهير بگلستانة ، شارح كتاب « نهج البلاغة » .
هذا ، ومن جملة تلاميذ حضرته المقدّسة أيضا هو المولى محمّد أكمل الأصفهاني الّذى هو والد سمينا المروّج البهبهانىّ ، ومنهم الأمير محمّد صالح الحسيني الخاتونآبادىّ ختن سمّينا العلّامة المجلسىّ ، وهو يروي عن مولانا المجلسىّ الأوّل وتوفّى في عين سنة وفاة المحقّق الخوانسارىّ ، وهي عام تسعة وتسعين بعد الألف من الهجرة