تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لغير أولئك من المتأخّرين عن زمن شيخنا الطّوسى ، وإن كان بكلا قسميه غير واف بما يتوقّعه الطّالب من التّفصيل لشرح مراتبهم العالية ، وهو الّذى قد استوفينا النّقل في تضاعيف هذه العجالة ، وإن اكتفينا فيه بغير ما يوجب للسّامعين السّابة والملالة ، ولمّا كان من جملة من تعرّض فيه لذكره المنيف هو نفسه الشّريف ، فالأحسن لنا أيضا أن نبدأ هنا بما ذكره ثمّة من بنائه الطّريف ، وهو قوله في القسم الاوّل من الكتاب الموصوف ، عند بلوغه إلى مقام محمّد بن الحسن على ترتيب الحروف : محمّد بن الحسن ابن علىّ بن محمّد بن الحسين الحرّ العاملىّ المشغرىّ ، مؤلّف هذا الكتاب ، كان مولده في قرية مشغر ليلة الجمعة ثامن رجب سنة ثلاث وثلاثين بعد الألف قرأ بها على أبيه وعمّه الشّيخ محمّد الحرّ وجدّه لأمّه الشّيخ عبد السّلام بن محمّد الحرّ ، وخال أبيه الشّيخ علىّ بن محمود وغيرهم ، وقرأ في قرية جمع على عمّه أيضا ، وعلى الشّيخ زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن زين الدّين ، وعلى الشّيخ حسين الظّهيرى وغيرهم . وأقام في البلاد أربعين سنة وحجّ فيها مرّتين ، ثمّ سافر إلى العراق فزار الأئمّة عليهم السّلام ، ثمّ زار الرّضا عليه السّلام بطوس واتّفق مجاورته بها إلى هذا الوقت مدّة أربع وعشرين سنة ؛ حجّ فيها أيضا مرّتين ، وزار ائمّة العراق عليهم السلام أيضا مرّتين . له كتب منها كتاب « الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة » وهو أوّل ما ألّفه ولم يجمعها أحد قبله ، و « الصّحيفة الثّانية » من أدعية علىّ بن الحسين عليهما السلام الخارجة عن « الصّحيفة الكاملة » . وكتاب « تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة » ستّ مجلّدات يشتمل على جميع أحاديث الأحكام الشّرعية الموجودة في الكتب الأربعة وسائر الكتب المعتمدة أكثر من سبعين كتابا ؛ وذكر الأسانيد وأسماء الكتب وحسن التّرتيب وذكر