وأخرى في مسألة الاختيار وأخرى في كائنات الجوّ وأخرى في الإحباط والتّكفير وأخرى في تحقيق اختلاف الأذهان في النّظرى والضرورىّ ، وأخرى في الهندسة مشتملة على سبعة عشر اشكالا ، وأخرى في السّالبة المعدولة والموجبة المعدولة ، وأخرى في غسل الميّت وصلاته ، وأخرى في شرح كلام العلّامة في القواعد : كل من عليه طهارة واجبة ينوى الوجوب ، وأخرى في شرح قوله ولو اشترى عبد بجارية ، وأخرى في جواب مسألة الصّيد والذّبائح فارسيّة ، وأخرى في تفسير رواية من كمه أعمى ، وأخرى في حل حديث ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع ، وأخرى في الجواب عن مسائل متفرّقة منها انّ الجنّة هل لها نفس سائلة أم لا ، ومنها عن التقليد والفتوى ، ومنها عن وجه التّأكيد في الحبرة العبريّة ، ومنها عن زكاة الغلّات والخمس وغيرهما ، ومنها عن نيّة الوجه ومنها عن مسألة الحبوة إلى غير ذلك من الحواشى والرّسائل وأجوبة المسائل .
وذكر صاحب « رياض العلماء » ان الشّاه سليمان الصّفوى أنار اللّه برهانه لمّا طلب هذا الجناب من أرض النجف الأشرف إلى بلدة أصفهان ، وتوطّن فيها بأمره العالي ، غيّر فواتح جملة من مصنّفاته وجعلها باسم السّلطان المذكور ، ونقل أيضا من غاية مهارته في علم الجدل أنّه حضر يوما صلاة جنازة امرأة ، فاتّفق انّه قال في الدّعاء على تلك الامرأة وأنت خير منزول بها ، فأورد عليه بعض المستمعين بأنّ الضّمير هنا راجع إلى الّذى نزلت به الميتة ، والمراد به هنا ذات الأحديّة جلّ جلاله ، فكتب من غيظ نفسه رسالة في تصحيح هذه المقالة ، وإرجاع الضمير فيها إلى نفس الميتة ، مع انّه غير ممكن التّوجيه حقيقة فليتدبّر جدّا .
وقد تقدّم في ترجمة المحقّق الآقا حسين الخوانسارىّ قدّس سرّه ، إشارة إلى بعض أحوال هذا الرّجل ، وإنّ صاحب الرّياض المستفيد من بركات أنفاسهما وأنفاس كثير من فضلاء تلك الطّبقة ، يعبّر عنه باستادنا العلّامة وعن المحقّق المذكور باستادنا المحقّق ، وعن سمينا العلّامة السبزواري باستادنا الفادل وعن سمينا العلّامة المجلسي بالأستادنا الاستناد ، ومنه
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٩٤