تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ففات السّابقين إلى المعالي * وما هذا ببدع من جواد
انتهى وينسب إلى هذا الشّيخ الجليل انّه أدرك المعمّر المغربي الملقّب بابن أبى الدّنيا والمسمّى بعلىّ بن عثمان بن الخطّاب بن مرّة بن مؤيّد الهمداني اليماني ؛ الذي اشتهر انّه شربت ماء الحياة وهو ممّن أدرك صحبة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وروى عنه الحديث ، وشهد معه صفّين ، وبعده الحسن بساباط المدائن ، والحسين بوادي كربلا ، وروى أيضا عنهما وعن سائر الأئمّة المعصومين عليهم السّلام . وذكر انّه كان قد أدرك المعمّر المذكور في بعض مساجد الشّام ، واستجاز منه فأجازه رواية أصول الحديث والعربيّة والكتب الأربعة . وأقول أسند إليه أيضا السيّد نعمة اللّه الجزائري « في الأنوار النّعمانيّة » وحدّث عنه بواسطة الحرفوشى المذكور بخمس وسائط ، فصدق أنّه يروي بسبع وسائط عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، وهذا من غريب الأسناد ولا يدانى هذه الرّواية شئ في علوّ السّند غير حديث قاضى الجنّ الّذى نقله السيّد حسين بن السيّد حيدر الكركي العاملي المتقدّم ذكره الشّريف بأسناده الطّريف ، عن المولى جلال الدواني ، عن وسائط ثلاث آخرين عن أشرف الأنبياء والمرسلين صلّى اللّه عليه وآله الطيّبين المنتجبين ، وقد أوردنا الحديث بطوله ثمّة في الحاشية منها فمن أراده فليراجعها . ورأيت أيضا في مجموعة إجازات هي من مؤلّفات ولد صاحب هذه التّرجمة المذكور هو أيضا في كتاب « الأمل » بعنوان الشّيخ إبراهيم بن محمّد بن علىّ الحرفوشىّ العاملىّ الكركي ، مع وصف أنّه كان فاضلا صالحا قرأ على أبيه وغيره وتوفّى بطوس سنة ثمانين وألف وحضرت جنازته إلى آخر رواية حديث قاضى الجنّ بهذه الكيفيّة ، حدّثنا المولى الفاضل الجليل مولانا تاج الدّين حسن الأصفهاني الفلاورجانىّ يريد به والد شيخنا الفاضل الهندىّ الّذى هو في الأصل اصفهانىّ لنجانيّ ، قال حدّثنا المولى المحقّق مولانا خواجة جمال الدّين محمود السّدادى السلمانىّ ، قال حدّثنا المولى العلّامة جلال الدّين بن أسعد الدّوانىّ الشّيرازى ، وأخبرني السيّد السّند الفقيه الصدر السّعيد