تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أنّ أبا بكر المذكور كان يهوى جارية فجفته ، فاتّفق وصول الإمام المكتفى في تلك الأيّام من الرقّة ، فاجتمع النّاس لرؤيته ، فلمّا رآه أبو بكر استحسنه ؛ وأنشد لأصحابه الأبيات المذكورة ، ثمّ انّ أبا عبد اللّه بن زنجىّ الكاتب أنشدها لأبى العبّاس بن الفرات ، وقال هي لابن المعتزّ ، وأنشدها أبو العبّاس للقاسم بن عبيد اللّه الوزير ، فاجتمع الوزير بالمكتفى وأنشده إيّاها ، فقال لمن هي ؟ فقال لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر فأمر له بألف دينار ، فوصلت إليه ، فقال ابن زنجيّ ما أعجب هذه القضيّة بعمل أبو بكر ابن السّراج أبياتا تكون سببا لوصول الرّزق إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، يعنى به ابن المعتزّ الّذى نسبها إليه أبو العبّاس بن الفرات ظاهرا ؛ وتوفّى أبو بكر المذكور في ذي الحجّة سنة ستّ عشرة وثلاثمائة رحمه اللّه .

647 الطبيب الصائب المتقدم المشهور أبو بكر محمد بن زكريا الرازي « * »

صاحب كتاب « برء السّاعة » وكتاب « من لا يحضره الطّبيب » الّذى وضع على مثاله ونسج على منواله شيخنا ابن بابويه الصّدوق عليه الرّحمة كتاب « من لا يحضره الفقيه » بإشارة بعض السّادة الأجلّة ، المنوّه على رسمه الشّريف في مفتتح كتابه المذكور ، وغير هذين المختصرين أيضا من الكتب الآتية إلي جملة منها الإشارة هنا إنشاء اللّه . قال شمس الدّين الشّهرزورىّ في كتاب « تاريخ الحكماء » كان هذا الرّجل في بدوه صائغا ، ثمّ اشتغل بعلم الإكسير ، فرمدت عيناه بسبب ابخرة العقاقير ، فذهب إلى طبيب ليعالجه ، فقال أعالجك حتّى أخذ منك خمسمائة دينار ، فدفع إليه ذلك فقال
هامش
( * ) له ترجمة في : اخبار الحكماء 178 ، تاريخ ابن العبري 185 تاريخ الحكماء 371 الذريعة 2 : ريحانة الأدب 2 : 286 ، شذرات الذهب 2 : 263 ، طبقات ابن جلجل 77 ، طبقات الأطباء 1 : 309 ، العبر 2 : 150 ، الفهرست 299 ، نكت الهميان 249 ، الوافي بالوفيات 3 : 76 ، وفيات الأعيان 4 : 244 .