641 شيخ الاسلام والمسلمين عند أهل السنة والمخالفين أبو عبد اللّه محمد ابن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجعفي بالولاء المعروف بالبخاري « * »
صاحب كتاب « الصّحيح » المشهور وأوثق المحدّثين ، وأقدمهم رتبة وفضلا باعتقاد علماء الجمهور ؛ قال ابن خلّكان المورّخ بعد التّرجمة له بهذه النّسبة ونسبة إليه كتاب « الصّحيح » وكتاب « التّاريخ » : رحل في طلب الحديث إلى أكثر محدّثى الأمصار ، وكتب بخراسان والجبال ، ومدن العراق والحجاز والشّام ومصر ، وقدم بغداد واجتمع إليه أهلها واعترفوا بفضله ، وشهدوا بتفرّده في علم الرّواية والدّراية ؛ إلى أن قال : ونقل عنه محمّد بن يوسف الفربري أنّه قال ما وضعت في كتاب « الصّحيح » حديثا إلّا اغتسلت وصلّيت ركعتين ، وعنه أنّه قال : صنّفت كتاب « الصّحيح » لسّت عشرة سنة ، خرجته من ستّمائة ألف حديث ، وجعلته حجّة فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ .
وقال سمع صحيح البخارىّ تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يروي عنه غيرى ، وروى عنه أبو عيسى التّرمذيّ .
وكانت ولادته سنة أربع وتسعين ومائة ، وتوفّى ليلة الفطر سنة ستّ وخمسين ومأتين بخرتنك ، وقيل بمصر ، وهو غلط ، وكان شيخا نحيف الجسم ، لا بالطّويل ولا بالقصير .
هامش
( * ) له ترجمة في : تاريخ بغداد 2 : 4 ، تذكرة الحفاظ 2 : 132 ، تهذيب التهذيب 9 : 47 ، ريحانة الأدب 1 : 237 ، شذرات الذهب 2 : 134 ، طبقات الشافعية 2 : 212 ، طبقات الحنابلة 1 : 271 ، العبر 2 : 12 ، الكنى والألقاب 2 : 71 ، النجوم الزاهرة 3 : 25 ، الوافي بالوفيات 2 : 206 ، وفيات الأعيان 3 : 329 .