تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الهندىّ ، وابنه محمّد أكبر شاه الثّانى ، والسّلطان مصطفى والسّلطان محمود العثماني ، وقدم البلاد العجميّة في دولة السّلطان محمّد خان قاجار ودولة السّلطان فتحعلى شاه القاجار ، وقد مضى من عمره إلى الآن أربعون سنة انتهى . وكأنّه بقي بعد هذا نحوا من خمس عشرة سنة آخر إلى أن آل الأمر بسبب غروره الخارج عن حدّ الأمر من الخطر والضّرر والسّلامة من آفات الغير ومكافات الغرر إلى مرحلة صدور الأمر بقتله ، وهو في مشهد الكاظمين عليهما السّلام من مصدر الحكومة المطلقة في تلك الأيّام وذلك المقام المفترض الإكرام ، وهو قدوتنا الجليل الأوّاه الآقا سيّد محمّد الطّباطبائى الكربلائي الآتي ذكره وترجمته عقيب هذه التّرجمة إنشاء اللّه ، فقتل وهو في درجة خمس وخمسين تقريبا بهجوم العامّة عليه دفعة لا ترتيبا ، وأخذ كلّ منهم من قوده قسمة ونصيبا ، وكفى بربّك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ، وبنفس هذا الرّجل في يوم القيامة عليه حسيبا ، وقد مرّت الإشارة منّا إلى دواعي انجرار أمره إلى هذه المرحلة الماحقة للدّنيا والآخرة ، في ذيل ترجمة مولانا الشّيخ جعفر الفقيه النّجفى الكاتب في ردّه وتخطئته وتفسيقه بل تكفيره وإباحة دمه رسالة مفردة فاخرة . ثمّ انّ كتابه الموسوم « بتحفة الأمين » موجود عندنا ، وهو في أجوبة اثنتي عشرة مسألة كتبها إليه من بلدة همدان أميرها الأفخم محمّد أمين خان بن الأمير مصطفىقلي خان ، ومعظمها من قبيل الشّبهات الاعتقاديّة والإيرادات الإلحاديّة على أصولنا المبدئيّة والمعادايّة ، وقد بسط جناب المجيب الغير المصيب في المجاوبة عنها يد التّأويل العجيب والغريب ، والتّسويل المطيب لخاطر ذلك العلج المستريب . وإن كان يعجبني ان أورد هنا من تلك المسائل واحدة لا تخلو للنّاظرين فيها من عائدة وفائدة وهي ما جعله باسم إما منا الحجّة الّذى غيّب اللّه عنّا نوره ووعدنا رجعته وظهوره ، فأثبت لنا في طي أجوبته عن المسائل المذكورة وجوب وجود ذلك