تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

631 العالم العريف والعاثم العتريف أبو احمد الشريف محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع المحدث النيسابوري المعروف بميرزا محمد الاخبارى « * »

لا شبهة في غاية فضله ووفور علمه وجامعيّته لفنون المعقول والمنقول ، وبارعيّته في الفروع وفي الأصول ، ولا في عماقة ذهنه الوقّاد ووقادة فهمه النّقاد ؛ كما اعترف بها كلّ ناقد أستاد إلا أنّه لمّا تجاهر بتخفيف علمائنا الأعلام ؛ وتجاسر في تحريف جماعة العوام الّذين هم كالأنعام عن الطّريق العام من شريعة الاسلام ، ونسي العمل بقوله سبحانه ومن يعظّم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب صرف اللّه عنه قلوب أهل القلوب ، وحرّمه عن بلوغ المطلوب ، وإصابة الخير المجلوب ، واصاره من الخيل المنكوب ، والفريق المخذول المغلوب ، ولم أر من عرّض لذكره وترجمته من هذه العلّة ، ومشاكسة ماله من الجبلة ، بالمقايسة إلى جبلات سائر كبراء الدّين والملّة ، وعلى ذلك فالأوفق بالحال ان اكتفى في بيان أحواله ونعت سجاله بايراد ما ترجم به الرّجل نفسه على حسب مجاله في كتاب رجاله ، وهو كما وجدناه ثمة بهذا المنوال : محمّد بن عبد النّبىّ بن عبد الصّانع أبو أحمد المعروف بالمحدّث الأخبارىّ الاسترآبادي جدّا ، النيسابورىّ والدا ، الهندىّ مولدا ، المشاهدىّ نزولا ، مصنّف هذا الكتاب له يد طولى في الكلام والإلهيّات والحديث والفقه والأصول وعلم التّطبيق والمعارف واللّطائف . ولد يوم الاثنين الحادي والعشرين من ذي قعدة سنة ثمان وسبعين ومائة بعد الألف ، وهاجر من الهند حاجيّا زائرا محصّلا سنة ثمان وتسعين ومائة ، وجاور الغرىّ ، ثمّ الحائر ، ثمّ مقابر قريش ببغداد الغربىّ له ثمانون مصنّفا في فنون عقليّة ونقلية وشهوديّة ، أشهرها كتاب « تسلية القلوب الحزينة » الجاري مجرى الكشكول والسّفينة
هامش
( * ) له ترجمة في : ريحانة الأدب 1 : 85 ، الذريعة 2 : 289 . هدية العارفين 2 : 362