وتعجّب جماعة من أهل المجلس ، فعمل الشّيخ هذا الكتاب قبل أن يرى ذلك الكتاب انتهى .
وقال صاحب « رياض العلماء » هو من جملة المعدودين بسمة الفضيلة والعلم ، ولكن ليس كما يقال ، وهو من المعاصرين ، ثمّ قال بعد نقله لعبارة « الامل » بتمامه وأقول : ومن مؤلّفاته كتاب « شرح خلاصة الحساب » للبهائي ، وكتاب « قيد الغاية » وهو شرح كتاب الغاية المذكور آنفا ، وأمّا كتاب الرّجال فهو كتاب كبير جدّا ، وهو مشتمل على قسمين الأوّل في الخاصّة والثّانى في العامّة على نهج كتابنا هذا ، ولكن أورد فيه كلّ رطب ويابس ، وذكر فيه أحوال جميع العلماء ممّن عاصره ومن قبله على ما سمعت وإلى الآن لم يتّفق لي مطالعته ، واما كتاب « الغاية » فهو على نهج التّجريد للمحقّق الطّوسى رحمه اللّه ؛ وأمّا كتاب « الصّفوة » له على محاذاة « الزّبدة في الأصول » للشّيخ البهائي ؛ وعلى وتيرتها ، وأمّا المنظومة في المعاني والبيان ، فالّذى عثرنا عليه هو انّ هذا الشّيخ قد نظم « شرح تلخيص المفتاح » للعلّامة التّفتازانى من دون زيادة على الأصل ولا نقصان ، إلّا في التّرتيب والتقديم والتأخير ونحوها ، وسماعى انّه قد نظم قبله الشّيخ محمّد بن محمد بن مكّى أصل « تلخيص المفتاح » وسمّاه « بغاية الايضاح » ثمّ نظم بعده هذا الشّيخ المختصر المذكور ، الّذى هو شرح « تلخيص المفتاح » وكتاب « عنوان الشّرف » مشتمل على خمسة علوم فقه الشّافعى وهو العمدة فيه ، وعلم النّحو ، وعلم التّاريخ ، وعلم العروض ، وعلم القوافي ، وليس فيه علم المنطق أصلا انتهى كلام صاحب « الرّياض » وهو مصدّق فيما قال في حقّ كتاب الرّجل في فنّ الرّجال وذلك لخلّوه عن الفائدة مع هذا الطّول ، وكثرة ما لا طائل تحته فيه من الحشو والفضول ، من نحو ضبطه جميع الأسماء المعروفة مكرّرا ؟ وترجمة كلّ من ذكر اسمه في خبر أو كتاب ، وإن كان من قبيل الاخامرة والأراذل والأزلام ، والأنصاب ، حتّى انّه ما ترك فيه ترجمة شمر بن ذي الجوشن الملعون ، وقال في ضمن ترجمته : أنّه يروي عن أبيه فانظر أيّها العاقل إلى ملاحة هذا المقال ، ثمّ تنبّه لمعرفة الرّجال بالحقّ دون الحقّ بالرّجال ، وانظر في
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٥٦