الأئمّة الأطهار ، عليهم سلام اللّه الملك الغفّار ، وهو مذكور في عداد تفسيري العيّاشى وعلى ابن إبراهيم القمّى ، ويروي عنه في « الوسائل » و « البحار » على سبيل الاعتماد والاعتبار ، ذكره المحدّث النّيسابورى في رجاله بعد ما تركه سائر أصحاب الكتب في الرّجال ، فقال : له كتاب تفسيره المعروف عن محمّد بن أحمد بن علىّ الهمداني ، قال شيخنا المجلسي رحمه اللّه في كتاب « بحار الأنوار » تفسير فرات وان لم يتعرّض من الأصحاب لمؤلّفه بمدح وقدح : لكن كون أخباره موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة ، وحسن الضّبط في نقلها ، ممّا يعطى الوثوق لمؤلّفه ، وحسن الظّنّ به . وقد روى الصّدوق رحمه اللّه عنه اخبارا بتوسّط الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي ؛ وروى عنه الحاكم أبو القاسم الحسكاني في « شواهد التّنزيل » انتهى .
وقال بعض أفاضل محقّقينا في حواشيه على كتاب « منهج المقال » بعد التّرجمة له في الحاشية بما قدّمناه لك من العنوان : له كتاب « تفسير القرآن » وهو يروي عن الحسين ابن سعيد من مشايخ الشّيخ أبى الحسن علىّ بن بابويه ، وقد روى عنه الصّدوق بواسطة ونقل من تفسيره أحاديث كثيرة في كتبه ، وهذا التّفسير يتضمّن ما يدلّ على حسن اعتقاده ، وجودة انتقاده ، ووفور علمه ، وحسن حاله ، ومضمونه موافق للكتب المعتمدة وقال مولانا التّقى المجلسىّ رحمه اللّه يظهر منه انّه كان متصوّفا ويمكن أن يكون صوفيّا ، وكان مراده ارتباطه باللّه ، وفناؤه في اللّه ، وبقاؤه باللّه ، وهذا المعنى موجود في الرّوايات الصّحيحة ، ويظهر من كلام بعض الكمّل من الأصحاب ، كيونس بن عبد الرّحمن وغيره . أقول وفي أمالي شيخنا الصّدوق حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدّثنى محمّد بن أحمد بن علىّ الهمداني ، قال : حدّثنى الحسين بن علىّ ، قال : حدّثنى عبد اللّه بن سعيد ، قال : حدّثنى عبد الواحد بن غياث ، قال : حدّثنا عاصم بن سليمان ، قال : حدّثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس حديث انقضاض الكوكب من السّماء في دار أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ظهور هذه الآية الكبرى : يا علي والّذى بعثني بالنبوّة لقد وجبت
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٥٤