مشايخ إجازاتنا الورعين ، ورجال رواياتنا المطّلعين المتتبعين ، بحيث لم يشذّ عنه إجازة من إجازات الأصحاب ولم يخل منه سند من أسانيد علمائنا الأطياب ، وكان رحمه اللّه تعالى من عظماء وقته ، وكبراء زمانه ، في الدّنيا والدّين فخرا وفخارة وفخير الطّويين المنتجبين والفقهاء والمجتهدين .
واسمه الشّريف بفتح الفاء وتخفيف الخاء المعجمة والرّاء كما إنّ اسم أبيه معد على وزن مرد مرادفا لاسم أبى العرب معد بن عدنان ، وقد مرّ في باب الأعلياء من الشّيعة ، إنّ لجناب هذا السيّد الجليل ، نافلة يدعى علم الدّين المرتضى ، علىّ بن السيّد جلال الدّين عبد الحميد بن السيّد العلّامة ، أبى علىّ فخار الموسوي ، وهو يروى عن أبيه السيّد عبد الحميد عن جدّه المبرور المذكور ، ويروي شيخنا الشّهيد رحمه اللّه عنه ؛ بواسطة شيخه السيّد تاج الدّين بن معية الآتي ذكره وترجمته في باب المحامدة انشاء اللّه .
وقال شيخنا الشّهيد الثّانى قدّس سرّه في « شرح الدّراية » وذكر الشّيخ جمال الدّين أحمد بن صالح السّيبى قدّس سرّه أنّ السيّد فخّار الموسوي اجتاز بوالده مسافرا إلى الحجّ ، قال : فاوقفنى والدي بين يدي السيّد ، فحفظت منه أنّه قال لي يا ولدى أجزت لك ما يجوز لي روايته ، ثمّ قال : وستعلم فيما بعد ما خصّصتك به ، وعلى هذا جرى السّلف والخلف ، وكأنّهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النّوع من أنواع حمل الحديث النّبوى ، ليؤدّى به بعد حصول أهليته ؛ حرصا على توسّع السّبيل إلى بقاء الاسناد الّذى اختصّت به هذه الامّة انتهى .
وقال المحقّق الشّيخ حسن ابن شيخنا الشّهيد الثّانى في اجازته الكبيرة المشهورة ويروى العلّامة عن والده والشّيخ السّعيد نجم الدّين أبى القاسم بن سعيد ، والسيّد الجليل جمال الدّين أحمد بن طاوس ، عن السيّد السّعيد المرتضى ، إمام الأدباء والنّساب والفقهاء شمس الدّين أبى على فخار بن معد الموسوي جميع تصانيفه ، وعن والده عن السيّد فخار ، عن الشّيخ المحقّق فخر الدّين أبى عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّى جميع مصنّفاته ورواياته .
ولشيخنا الشّهيد الاوّل رحمه اللّه طريق إلى السيّد فخار أعلى من الطريق المذكور
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٤٨