وله شعر ورسائل وهو المعاصرين وذكره صاحب « اللؤلؤة » في عداد مشايخ سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه فقال : ومنهم الشّيخ فخر الدّين بن طريح النّجفى ؛ وكان هذا الشّيخ فاضلا محدّثا لغويّا عابدا زاهدا ورعا ، ومن مصنّفاته كتاب « مجمع البحرين ومطلع النّيّرين ، في تفسير غريب القرآن والأحاديث الّتى من طرقنا إلّا انّه لم تحط بها تمام الإحاطة كما لا يخفى على من تتبعه كتاب « المنتخب في جمع المراثى والخطب » كتاب « شرح المختصر النافع » كتاب « تمييز المتشابه من أسماء الرّجال » إلّا انّه لا يخلو من الإجمال ، كتاب « الأربعين » .
وهذا الشّيخ يروي عن العالم الفاضل الشّيخ محمّد بن جابر النّجفى عن الشّيخ محمّد بن حسام الدّين الجزائري ؛ عن الشيخ البهائي قلت : والأمر كما ذكره في وصف كتاب « المجمع » فانّه ليس على طرز كتب اللّغة المبنية لمداليل الألفاظ والموادّ ، بل غاية سبكه وطريقته تفسير الكتاب والسنّة على وجه بيان المراد ، ومع هذا ليس محيطا بحلّ جلّ ما يوجد فيهما فضلا عن كلّه ، بل وليس محيطا ببيان لغات القرآن الّتى هي محصورة جدّا ، كما ترى انّه في مادّة سحب لم يتعرّض لذكر السحب الّذى هو بمعنى الجر ، ومنه قوله تعالى
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ،
وقس على ذلك غيره .
وقد ذكره أيضا صاحب « رياض العلماء » فقال : هو الفاضل العالم العامل الجليل النّبيل الكامل المبارك ، وكان رحمه اللّه من المعاصرين لنا ، وقد اتّفق اجتماعي معه في حداثة عمرى في سفر زيارتي الأول في جامع الكوفة في سنة ثمانين وألف تخمينا ، وكان قدّس سرّه يعتكف بذلك المسجد في شهر رمضان ولكن لم يتيسّر لي ملاقاته ومعاشرته ، وكان رضى اللّه عنه أعبد زمانه وأورعهم . ومن تقواه انّه ما كان يلبس الثّياب الّتى قد خيطت بالابريشم وكان يخيط ثيابه بالفطن ، وكان هو وولده الشّيخ صفىّ الدّين وأولاد أخيه وأقرباؤه كلّهم علماء صلحاء أتقياء .
وقد توفّى رحمه اللّه سنة خمس وثمانين وألف تقريبا فلاحظ وقد طعن في السنّ