تقييد ابن أبي الحديد » حيث انّه ذكر في « شرح نهج البلاغة » توقّفه في اسلام أبى طالب ونقل ابن أبي الحديد في الكتاب المذكور انّ السيّد فخّار بن معد أرسل إليه الكتاب المذكور بعد تصنيفه فكتب على ظهره ما يؤذن بمدح أبى طالب من غير أن يصرّح باسلامه « 1 » وقد أشبعنا معه الكلام في الكتاب المذكور ، وبيّنا ما في كلامه من القصور ،
وقال شيخنا الشّهيد الثّانى في اجازته ومصنّفات ومرويّات السيّد السّعيد العلّامة المرتضى إمام الأدباء والنّسّاب والفقهاء ، شمس الدين أبى علىّ فخار بن معد الموسوي انتهى .
وفي رجال المحدّث النّيسابورى : أنّه يروي عن مشايخ منهم : محمّد بن إدريس الحلّى ، وشاذان بن جبرئيل القمىّ ، ويحيى بن البطريق الحلّى ؛ ويروي أيضا عنه مشايخ منهم : ابنه السيّد عبد الحميد ، والمحقّق الحلّى ، والشّيخ شمس الدّين النّسبى العيني ، مات سنة ثلاثين وستّمائة « 2 » .
أقول ومن جملة من يروي عنه سيّدنا المذكور من علماء الشّيعة هو السيّد العلّامة محيى الدّين أبى حامد محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن علىّ بن زهرة الحسيني الصّادقى الحلبي ، ومن علماء الجمهور أيضا - سوى ابن أبي الحديد المزبور - هو الشّيخ أبو الفرج الجوزي المشهور ؛ والقاضي أبو الفتح محمّد بن أحمد المندائي الواسطي ، الّذى يروي هو عن ابن الجواليقي وغيره ، وغيرهم من العلماء الصّدور والعلماء البدور ، وقلّ نظيره في
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة 14 : 83 .
( 2 ) الصحيح : والشيخ شمس الدين القسينى السيبى ، فلاحظ ولعله جاء ذلك من سهو الطابع أو من صاحب الكتاب ، واسم شمس الدين هذا محمد بن أحمد بن صالح ، راجع ترجمة له في أمل الآمل 3 : 241 ، والسيبى نسبة إلى السيب بكسر السين المهملة وسكون الياء التحتانية المثناة ثم الباء الموحدة ، وهي كورة من سواد الكوفة وهما سيبان أعلى وأسفل القسينى نسبة إلى القسين بضم القاف وكسر السين المهملة المشددة وآخره نون ، وهي كورة من نواحي كوفة « محمد صادق بحر العلوم » .