تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وداء الغانيات بياض رأسي * ومن مدّ البقاء له يشيب سأصحبه بتقوى اللّه حقّ * يفرّق بيننا الأجل القريب
فاعتبروا يا أولى الأبصار ، وانظروا بعين الإنصاف إلى درجة الفرق ما بين مقولى علىّ الّذى هو إمام الشّيعة الحقة ؛ وعلىّ الّذى هو من كبار علماء أهل السنّة ، وانّ إناء كلّ منها كيف يترشّح بما فيه ، وإنّ أىّ الفريقين أقرب إلى الحقّ وأهدى إلى سواء السّبيل ، رجعنا إلى كلام صاحب البغية ورثاه القاضي ناصر الدّين بن المنير بقوله :
اسند النّحو إلينا الدّؤلي * عن أمير المؤمنين البطل بدأ النّحو علىّ وكذا * قل بحقّ ختم النّحو علىّ
تكرّر في جمع الجوامع انتهى « 1 » والدّباج بفتح المهملة ، وتشديد الموحّدة ، وبالجيم ، لقب سميّه الإمام أبى الحسن علىّ بن جابر بن علىّ الإشبيلي اللخمي المقرّى النّحوى الّذى هو من تلامذة ابن خروف المتقدّم ذكره قريبا وغيره ، وروى عنه ابن أبي الأحوص وغيره ، ومات في شعبان ستّ وأربعين وستّمائة . واما الشّلوبين ، فهو علم رجلين من النّحويين ، تقدّم إليهما الإشارة باعتبار اشتهارهما بهذا اللّقب في باب الشّين ، وسوف يتجدّد ذكرهما في باب العمرين أيضا مع زيادة بيان لكثرة طلب الرّاغبين إيّاهما من ذلك العنوان .
هامش
( 1 ) - بغية الوعاة 2 : 210
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 284 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان