تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

515 الشيخ الامام البارع الكامل أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب علم الدين السخاوي « * »

النحوي المقرى الشافعي قال ابن فضل اللّه فيما نقل عن كتاب مسالكه في التاريخ : كان إماما مقريا محققا مجوّدا بصيرا بالقراءات وعللها ، إماما في النّحو واللّغة والتّفسير ، عارفا بالفقه وأصوله ، طويل الباع في الأدب ، مع التواضع والدّين والمروّة وحسن الأخلاق ، من أفراد العالم وأزكياء بني آدم ، مليح المحاورة ، حلو النادرة ، حاد القريحة ، مطرح التّكلّف أخذ عن الشّاطبى والتّاج الكندي ، ولم يسند عنه القراءات فقيل : إنّ الشّاطبي قال له : إذا مضيت إلى الشّام فاقرأ على الكندي ، ولا ترو عنه ، وقيل : انّه رأى الشّاطبي في النوم فنهاه أن يقرأ بغير ما أقرأه ، وكان يفتي على مذهب الشّافعى ، وتصدّر للإقراء بجامع دمشق ، وازدحم عليه الطّلبة ، وتنافسوا في الأخذ عنه ، وقصدوه من البلاد . قال ابن خلّكان : رأيته بدمشق والنّاس يزدحمون عليه في الجامع لأجل القراءة ولا تقع لواحد منه نوبة إلّا بعد زمان ، ورأيته مرارا راكبا بهيمة إلى الجبل « 1 » وحوله اثنان وثلاثة يقرءون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة ، وهو يردّ على الجميع ؛ وكان اقعد بالعربيّة والقراءات من الكندي ومحاسنه كثيرة وكانت حلقته عند قبر زكريّا عليه السّلام قلت ومرادهم بالكندى النّحوى هو علىّ بن ثروان أبو الحسن ابن عمّ تاج الدّين الكندي البغدادىّ ، ومن تلامذة أبى منصور الجواليقي متولّدا سنة خمسمائة أو
هامش
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 311 ، البداية والنهاية 13 : 17 ، بغية الوعاة 192 ، حسن المحاضرة 1 : 412 خزانة الأدب 2 : 529 ريحانة الأدب 2 : 448 ، شذرات الذهب 5 : 22 طبقات الشافعية 5 : 126 طبقات القراء 1 : 568 ، غاية النهاية 1 : 568 الكنى والألقاب 2 : 310 ، المختصر في اخبار البشر 3 : 174 ، مرآة الجنان 4 : 11 ، مرآة الزمان 8 : 758 معجم الأدباء 5 : 414 ، النجوم الزاهرة 6 : 354 وفيات الأعيان 3 : 27 . ( 1 ) في الوفيات : يركب بهيمة وهو يصعد إلى جبل الصالحية .