تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في حالة السّخط أو إلى الرّضا * واقتدى في الغيظ بالكاظم
ومنه يمدح الملك النّاصر :
شمت في الكاس لؤلؤا منثورا * حين أضحى مزاجها كافورا وتوسمت حائل الكاس في اللّيل * هذا لائحا وسراجا منيرا بدرتم ما زاله يهدى لقلبى * ولعيّنى نضرة وسرورا تجتلى النّفس دائما من عذاريه * وصدغيه جنّة وحريرا وسقاني من ريقه البارد العذب * كؤسا حوت شرابا طهورا بقوارير فضّة من ثنايا * قدّروها بلؤلؤ تقديرا وغيوم مثل الجنان فما تنظر * فيها شمسا ولا زمهريرا نصب روض مشى النّسيم عليه * فانبرى سعيه به مشكورا أيّها الحاسد المفنّد امّا * إن ترى شاكرا وأمّا كفورا كيف تجفوا الّتى يطير بها الهمّ * وإن كان شرّه مستطيرا عبد إحسان يوسف الملك الناصر * أفديه سيّدا وحصورا منهل الواردين ذخر اليتامى * كم فقيرا أغنى وفكّ أسيرا ملك ما تراه يوما عبوسا * عند بذل النّدى ولا قمطريرا وإذا ما استشاط في الحرب غيظا * كان يوما على العداة عسيرا يا مليكا أفاده اللّه علما * ونعيما جمّا وملكا كبيرا لم يكن قبل خدمتي ودعائي * لك شيئا ، ولم أكن مذكورا اسمعنى نعماك بل بصرتنى * فسميتها سميعا بصيرا عش سعيدا وانحر أعاديك واسلم * كلّ عبد مؤيّدا منصورا
أقول وتقدّم في العنوان السّابق عن ابن النّبيه الشّاعر المتقدّم المجيد نظير هذه القصيدة الملمّعة بالقرآن المجيد على وزنها الحميد ، وكان هذه مأخوذة منها ، ومقولة في معارضتها ، ولكنّها بمنزلة عمل الأستاذ ، وهذا بمثابة عمل التّلميذ ، وأهل التّقليد .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 277 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان