وتوفّى ليلة الاثنين وقت صلاة المغرب ثاني صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة بدمشق ، ودفن يوم الاثنين بسفح قاسيون ، ولمّا مات توقّف الأكابر والعلماء بدمشق عن حضور جنازته خوفا من الملك الأشرف ، إذ كان متغيّرا عليه ، فخرج الإمام عزّ الدّين في جنازته وجلس تحت قبّة النّسر حتّى صلّى عليه ، فلمّا رأى النّاس ذلك بادروا إليه وصلّوا عليه .
تصانيفه « أبكار الإبكار في أصول الدّين » ثلاث مجلّدات « منايح القرايح » مجلّد لطيف في أصول الفقه « الإحكام في أصول الأحكام » في مجلّدين ، كتاب « منتهى السّؤل في الأصول » مجلّد ، كتاب « رموز الكنوز » مجلّد ، « لباب الألباب » مجلّد في المنطق ، « فرائد الفوائد في الحكمة » مجلّد ، « الغرائب وكشف العجائب في الاقترانات الشّرطيّة » مجلّد « شرح جدل الشّريف » مجلّد « غاية الامل في الجدل » « الباهر في محكم الزّواهر » ثلاث مجلّدات ، « غاية الاكرام في علم الكلام » مجلّدتان ثلاث تعاليق خلاف « كشف التّمويهات على الإشارات والتّنبيهات » مجلّدة كبيرة « مأخذ على المحصول » مجلّدة « المواخذ الحلبيّة في المؤاخذات الجدليّة » جزء انتهى ما نقلته من كلام القاضي شمس الدّين ابن خلّكان :
وقال غيره أقرأ العقليّات بالجامع الظّافرى بمصر ، وأعاد بمدرسة الشّافعى ، وتخرج به جماعة ، فقاموا عليه ، ونسبوه إلى اختلال العقيدة ، وكتبوا محضرا ووضعوا خطوطهم فيه بما يستباح به دمه .
ويحكى عنه أنّه ماتت له قطّة بحماة ، فدفنها ولمّا جاء إلى دمشق نقل عظامها في كيس ودفنها في كيس بقاسيون ، ومن تلاميذه القاضي صدر الدّين بن سنى الدّولة ، والقاضي محيى الدّين بن الزّكى وغيرهما انتهى .
وحكاية نقل عظام قطّته المذكورة تناسب حكاية معالجة سميّه أبى الفرج الأصبهاني قطّته المريضة بتلك الفضيحة الّتى عرفتها في عنوانه المتقدّم ، وإن كانتا بمنزلة صلاة اللّيل بالنّسبة إلى أفاعيل سميّها القاضي التّنوخى المتقدم عليهما ذكره فليراجع وليتأمّل في
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٧٢