تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يا كوكبا ، ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار وهلال أيّام مضى لم يستدر * بدرا ولم يمهل لوقت سرار عجل الخسوف عليه قبل أوانه * فغطاه قبل مظنّة الإبدار واستلّ من أقرانه ولداته * كالمقلة استلت من الأشفار فكان قلبي قبره وكأنّه * في طيّه سرّ من الأسرار إن يحتقر صغرا فربّ مقمّم * يبدو صئيل الشّخص للنّظار إنّ الكواكب في علو محلّها * لترى صغارا وهي غير صغار ولد المغرّى بعضه فإذا مضى * بعض الفتى فالكلّ في الآثار أيكيه ثمّ أقول معتذرا له * وفقت حين تركت ألأم دار جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري أشكو بعارك لي وأنت بموضع * لولا الرّدى لسمعت فيه سرارى ما الشّرق نحو الغرب أبعد شقة * من بعد تلك الخمسة الأشبار هيهات قد علقتك أسباب الرّدى * وأباد عمرك قاصم الأعمار ولقد جريت كما جريت لغاية * فبلغتها وأبوك في المضمار فإذا نطقت فأنت أوّل منطقي * وإذا سكتّ فأنت في اضمارى
إلى تمام ثمانية وخمسين بيتا اخر يقول في ثلاثتها الأواخر :
ذهب التكرّم والوفاء من الورى * وتصرّما كذا من الأشعار وفشت خيانات الثقات وغيرهم * حتّى اتهمنا رؤية الأبصار ولربّما أعضد الحليم بجاهل * لا خير في يمنى بغير يسار
هذا ومن جملة أشعاره الرّائقة أيضا .
قلت لخلّى وز هور الرّبا * مبتسمات وثغور الملاح أيّهما أحلى ترى منظرا * فقال لا أعلم كلّ أقاح
قيل ذكر وهذا النّوع فقال :