480 الشيخ البارع العلامة جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس المشتهر بابن الحاجب الكردي الدوينى الأصل الأسنوي المولد المقرئ النحوي المالكي الأصولي الفقيه « * »
صاحب التّصانيف المنقّحة ، ذكره صاحب « البغية » ، بهذه النّسبة ، ثمّ قال ولد في سنة سبعين أو إحدى وسبعين وخمسمائة باسنا من الصّعيد ، قال الذّهبى : وكان أبوه جنديّا كرديّا حاجبا للأمير عزّ الدّين الصّلاحىّ فاشتغل أبو عمرو في صغره بالقاهرة وحفظ القرآن ؛ وأخذ بعض القراءات عن الشّاطبىّ وسمع منه « التّيسير » وقرأ بالسّبع على ابن أبي الجود ، وسمع من البوصيرىّ وجماعة ، وتفقّه على أبى منصور الأبياري وغيره ، وتأدّب على الشّاطبى وابن البنّاء ، ولزم الاشتغال حتّى برع في الأصول والعربيّة وكان من أزكياء العالم ، ثمّ قدّم دمشق ، ودرّس بجامعها في زاوية المالكيّة ، وأكبّ الفضلاء على الأخذ عنه ، وكان الأغلب عليه النّحو . وصنّف في الفقه « مختصرا » ، وفي الأصول « مختصرا » ، وآخر أكبر منه سمّاه « المنتهى » وفي النّحو : « الكافية » وشرحها ونظمها ، « الوافية » وشرحها ، وفي التّصريف « الشّافية » وشرحها ، وفي العروض قصيدة ، وفي نظمه بلاغة ، و « شرح المفصّل » شرحا سمّاه « الايضاح » وله الأمالي في النّحو مجلّد ضخم في غاية التّحقيق ، بعضها على آيات وبعضها على مواضع من « المفصّل » ومواضع من كافيته وأشياء نثريّة ، ومصنّفاته في غاية الحسن . وقد خالف النّحاة في مواضع ، وأورد عليهم إشكالات وإلزامات مفحمة يعسر الجواب عنها ، وكان فقيها مناظرا مفتيّا مبرّزا في عدّة علوم ، متبحّرا ثقة ديّنا ، ورعا متواضعا ، مطرّحا للتكليف
هامش
( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 2 : 134 ، تاريخ ابن الوردي 2 : 257 ، حسن المحاضرة 1 : 456 ؛ ريحانة الأدب 7 : 461 ، شذرات الذهب 5 : 234 ، الطالع السعيد 352 ، العبر 4 : 189 ؛ غاية النهاية 1 : 508 ، مرآة الجنان 4 : 114 ، مفتاح السعادة 1 : 117 هدية العارفين 1 : 654 ؛ وفيات الأعيان 2 : 413