تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي « القاموس » انّه بلد بالثّغور والمشهور أنّه بمدّ الأوّل وضمّ الثّاني ، وإن احتمل كونه بالفتح وعن صاحب كتاب « تقويم البلدان » أنّه قال آمد بمدّ الألف وكسر الميم وفي آخرها دال مهملة من بلاد الجزيرة ، بين دجلة والفرات من ديار بكر ، من الإقليم الرّابع ، كثيرة الشّجر والزرع ؛ عليها سور على غاية الحصانة . هذا وأمّا كتاب « غرر الحكم » فهو موضوع على ترتيب حروف المعجم ، يذكر فيه الكلمات الجامعة المرتضويّة ، الّتى شواهد صحّة صدورها معها ، ومن كلّ موضونة جمعها ، وهو فيما يزيد على أربعة آلاف بيت كتابة ، وعلى عشرة أضعاف منها فقرة وعبارة ، مع انّها غير الكلمات المائة المشهورة نسبتها إليه ، وغير ألف كلمة جمعها ابن أبي الحديد المعتزلىّ ، في كتاب شرحه على « نهج البلاغة » قرب الختام ، تذييلًا على ما جمعه منها صاحب « النّهج » في أواخر الكتاب ، مضافا إلى سائر ما جمعه فضلاء الفريقين في هذا الباب ، بحيث ذكر قطب الدّين الكيدري الآتي ذكره وترجمته إنشاء اللّه تعالى - في باب المحمّدين - في شرحه على « النّهج » أيضا ، نقلا عن صاحب كتاب « المنهاج ، انّه قال : سمعت بعض العلماء بالحجاز ، ذكر انّه وجد بمصر مجموعا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، في نيف وعشرين مجلّدا ، قلت : ولا بدع في ذلك لمن كان باب مدينة علم الرّسول وحكمته ، بل ناطقا عن اللّه سبحانه وتعالى في بريّته ، كما قال في محكم كتابه الكريم : ولو انّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم : ثم أنّ صاحب التّرجمة ، بعد ما ذكر في أوائل كتابه المذكور ، انّ أبا عثمان الجاحظ المشهور ، قد جمع مائة كلمة من الكلمات المختصرة البليغة له عليه السّلام ، قال وأنا جمعت ألف ضعف عليه إلى آخر الكلام ، وقد مرّ في ترجمة مولانا الآقا جمال الدين الخوانساري رحمه اللّه أنّ له شرحا بالفارسيّة على هذا الكتاب ، ينتظم في ضمن مجلّدتين كبيرتين كتبه بإشارة ملك وقته الشّاه سلطان حسين فليلاحظ . بقي الكلام في كتاب « الشّهاب » الّذى كثر عنه النّقل أيضا في كتب الأصحاب ،