تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في سنة ثلاث وسبعين « 1 » . ثمّ عمى في آخر عمره وهو باق على القضاء ، وصنّف جزءا لطيفا في جواز قضاء الأعمى ، وهو على خلاف مذهب الشّافعى ، ورأيت في كتاب « الزّوائد » تأليف أبى الخير العمراني صاحب « البيان » وجها انّه يجوز ، وهو غريب لم أره في غير هذا الكتاب ، ورأيت في كتاب جميعه « 2 » بخطّ السّلطان صلاح الدّين رحمه اللّه قد كتبه من دمشق إلى القاضي الفاضل - يعنى به عبد الرّحيم بن علي المتقدّم ذكره عن قريب - وهو بمصر وفيه فصول من جملتها حديث الشّيخ شرف الدّين المذكور ، وما حصل له من العمى ؛ وانّه يقول : انّ قضاء الأعمى جائز ، وانّ الفقهاء قالوا : انّه غير جايز ، فتجتمع بالشّيخ أبى طاهر بن عوف الإسكندراني تسأله عمّا ورد من الأحاديث في قضاء الأعمى ، هل يجوز أم لا ؟ وبالجملة فلا شكّ في فضله . وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق ، وذكره العماد الكاتب في كتاب « الخريدة » واثنى عليه ، وقال : ختمت به الفتاوى وذكر له من الشّعر :
اؤمّل ان أحيى وفي كلّ ساعة * تمرّ بي الموتى تهز لغوشها وهل أنا إلّا مثلهم غير انّ لي * بقايا ليال في الزّمان أعيشها
وكانت ولادته سنة اثنين وتسعين وأربعمائة بالموصل وتوفّى في حادي عشر رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة بمدينة دمشق ودفن في مدرسة الّتى أنشأها داخل البلد ، وهي معروفة به ، وزرت قبره مرارا رحمه اللّه انتهى . وهو غير امامهم المشهور عبد اللّه بن أسعد اليماني أبى محمّد المعروف باليافعى
هامش
( 1 ) - الوفيات : وتولى القضاء بسنجار ونصيبين وحران وغيرها من ديار بكر ثم عاد إلى دمشق في سنة سبعين وخمسمائة وتولى القضاء بها في سنة ثلاث وسبعين عقيب انفصال القاضي ضياء الدين أبى الفضائل القاسم بن تاج الدين يحيى بن عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري حسبما شرحته في ترجمة القاضي كمال الدين أبى الفضل بن محمد الشهرزوري . ( 2 ) - في الوفيات : ووقع لي كتاب جميعه . . .