أحمد بن ابان ويعرف بصاحب الشرطة أيضا وتقدّم ذكره وترجمته في باب الاحمدين .
وغير عبد العزيز بن أحمد بن السيد الشاعر النحوي اللّغوى المتقدم ذكره أيضا في ذيل بعض تراجم ذلك الباب . وأمّا ابن سيدة بصيغة التّأنيث فهو كنية شيخ الحافظ المتقن أبى الحسن علي بن إسماعيل المرسى المغربي الأندلسي المشار إلى أقواله وفتاويه أيضا في كتاب « مغنى اللبيب » وغيره ، وقد ذكره القاضي ابن خلّكان وضبط كنيته المذكورة بكسر السّين المهملة وسكون الياء المثنّاة التحتانية ، وقال كان : إماما في اللّغة والعربيّة ، حافظا لهما ، وقد جمع من ذلك جموعا ، من ذلك كتاب « المحكم » في اللّغة ، وهو كتاب جامع كبير مشتمل على أنواع اللّغة ، وكتاب « المخصّص » في اللّغة أيضا ، وهو كتاب كبير وكتاب « الأنيق » في شرح الحماسة في ستّ مجلّدات ، وغير ذلك من المصنّفات النّافعة . وكان ضريرا ، وأبوه ضريرا أيضا ، وكان أبوه قيما بعلم اللّغة ، وعليه اشتغل ولده في أوّل أمره ، ثمّ على أبى العلاء صاعد البغدادي المقدّم ذكره ، وقرأ أيضا على أبى عمر الطلمنكي ، قال الطّلمنكى : دخلت مرسية فتشبّث بي أهلها يسمعون علىّ « غريب المصنّف » فقلت لهم انظروا إلى من يقرأ لكم وامسك أنا كتابي ، فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيدة ، فقرأه علىّ من أوّله إلى آخره من حفظه « 1 » وكان له في الشّعر حظّ وتصرّف . وتوفّى بحضرة دانية - من بلاد الأندلس - عشية يوم الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وعمره ستون سنة « 2 » .
هامش
( 1 ) - في الوفيات : فقرأه على من أوله إلى آخره فتعجبت من حفظه
( 2 ) - وفيات الأعيان 3 : 17 - 18