459 الشيخ أبو سعيد عبد اللّه بن أبي السرى محمد بن هبة اللّه التميمي الحديثى ثم الموصلي الفقيه الشافعي الملقب شرف الدين بن عصرون « * »
ونسبته إلى حديثة الموصل وهي بليدة على دجلة بغداد بالجانب الشّرقى في قرب الزاب الاعلى ، وهي غير الحديثة الّتى على الفرات كما ذكره ابن خلّكان وكان هو كما ذكره أيضا في ذيل ترجمة أحواله من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره ، وممّن سار ذكره وانتشر أمره قرء في صباه القرآن الكريم بالعشر على أبى الغنائم السّلمى السّروجى والبارع أبى عبد اللّه بن الدّباس وأبى بكر المزرفى وغيرهم ، وتفقّه أولا على القاضي المرتضى أبى محمّد عبد اللّه بن القاسم الشّهرزورى والد القاضي كمال الدّين ، وأخذ الأصول عن أبي الفتح بن برهان الأصولي وقرأ الخلاف ، إلى أن قال بعد ذكر جملة من تنقّلاته في البلاد من جهة زيادة التحصيل وزيادة أدلة التكميل : ثمّ رجع إلى حلب ، وأقام بها وصنّف كتبا كثيرة في المذهب منها « صفوة المذهب من نهاية المطلب » في سبع مجلّدات ، وكتاب « الانتصار » في أربع مجلّدات ، وكتاب « المرشد » في مجلّدين وكتاب « الذّريعة في معرفة الشريعة » وصنّف « التيسير » في الخلاف أربعة أجزاء وكتابا سماه « الارشاد المعرب في نصرة المذهب » ولم يكمّله وذهب فيما نهب له بحلب ، واشتغل عليه خلق كثير ، وانتفعوا به ، وتعين بالشّام ، وتقدّم عند نور الدّين صاحب الشّام ، وبنى له المدارس بحلب وحماة وحمص وبعلبك وغيرها ، وتولّى القضاء بسنجار
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 12 : 333 ، تذكرة الحفاظ 4 : 1357 ، خريدة القصر 2 : 351 ؛ ( قسم الشعراء الشام ) شذرات الذهب 4 : 283 ، طبقات الشافعية 7 ، 132 ، طبقات القراء 1 : 455 ، العبر 4 : 256 ، الكامل 12 : 20 ، النجوم الزاهرة 6 : 109 ، نكت الهميان 185 ، وفيات الأعيان 2 : 256