فتستصغره أنت وصاحبك ؟ فقال : لا جرم فكيف ترى واللّه ما نقطع أمرا دونه ولا نعمل شيئا حتّى نستأذنه « 1 » .
وقال في باب من يملح بشتم كبير قال أبو الأشعث الهمداني وقد سرق له اضحيّة :
يا سارق الكبش رجلاه وجبهته * في صدع امّك بالقرنين والذنب
هلّا سرقت جزاك اللّه لعنته * من الموالى ولم تسرق من العرب « 2 »
وحكى عن يهودي بأصفهان أنّه كان إذا اتاه جندي فيقول : يا أخا القحبة يقول : لما سمعت صوتك علمت انّك هو ، وقال له غلامه انّ هذا يقول يا ديّوث فقال :
: الدّيوث اىّ شئ يعمل هيهنا يعرّض به وقال له انسان : امرأتك قحبة فقال أليس أخت لك أليس امّ لك وقال له انسان امرأتك قحبة فقال حلّا ليهود « 3 » اى انّها امرأتك « 4 » قال وحكى انّ سلمويه طبيب المأمون ، وكان قد اسنّ وذهب بصره ، وكان متى يدخل على المأمون يتكى على صبيّة تقوده ،
فدخل عليه يوما فلمّا قام المأمون قام هو ، ثمّ رجع فرجع سلمويه إلى عنده « 5 » .
واتّكى على تلك الصبيّة ، فقال للمأمون : هذه الصّبيّة كانت بكرا وخرجت من عندك السّاعة ، وعادت ثيّبا فاستخبرها فقالت : ان العبّاس بن أمير المؤمنين دعاني إلى نفسه لما خرجت فافتضنى فقال له المأمون : كيف علمت ذلك ؟ فقال كنت أخذت مجستها فوجدتها قويّة ، ثمّ جسّست فوجدت نقصانها ، فعلمت ذلك ، فتعجب المأمون من حذقه « 6 » قيل كان طالوت دبّاغا فآتاه اللّه الملك على رغم من كره ، وداود راعى غنم فاتاه اللّه الملك والحكمة ، وموسى راعيا أجيرا لشعيب ، وعيسى صيّاد سمك ، وهذا من باب ان تتبع فتكثر « 7 » .
هامش
( 1 ) المحاضرات 4 : 478 .
( 2 ) المحاضرات 2 : 418 .
( 3 ) حلالت هو ذا .
( 4 ) المحاضرات 2 : 419 .
( 5 ) حضرته -
( 6 ) المحاضرات 2 : 426 .
( 7 ) المحاضرات 2 : 460 .