تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تفكّر فيه المولي المذكور من أوّل اللّيل إلى آخره فيفهم من ساعته ما لم يكن فهمه جدّ المولى ميرزا جان . هذا . وكان الشاه عبّاس الصفويّ الموسويّ يبالغ في تعظيمه وتبجيله في الغياب ، وو يرسل إليه بكلّ جميل من المرسول ، ويستدعي من جنابه في ذيل تلك الأبواب التوجّه إلى أرض إيران ، وهو - ره - يكتب إليه في الجواب التحاشي الشديد عن قبول ذلك والرضا بما أنعم عليه اللّه من التوفّق للمقام هنالك . هذا . ومن تصنيفاته - رحمه اللّه - : كتاب « مجمع الفائدة والبرهان » في شرح إرشاد الأذهان كبير معروف مشهور ، وبالفضل والتحقيق والإتقان بين أصحابنا مذكور إلّا أنّه لم يوقف فيه إلى الآن على أبواب النكاح . وقد يناقش في أصل وضعه بالخروج عن طريقة الفقهاء المرضيّة وكثرة اشتماله على التدقيقات الفلسفيّة . وكتاب « زبدة الشيعة » في تفصيل أحوال النبيّ والأئمّة وإثبات الإمامة الخاصّة بالفارسيّة ؛ كما انتسب إليه في المشهور ، وصرّح به أيضا في « الأمل » و « لؤلؤة البحرين » وفي كلمات الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني وصاحب « بلغة الرجال » - كما نقل عنهما صاحب « اللؤلؤة » ويدلّ عليه أيضا ما يوجد في مجلّده الثاني - الّذي هو بين أظهرنا في هذا الزمان ويختصّ بفضائل الأئمّة الأعيان وإثبات إمامتهم بالدليل والبرهان - من الحوالة إلى كتابه « الزبدة » وأنّه يبعد عن سوقه الوضع والانتحال . وقد نفاها بعضهم - ونقل ذلك عن سمينا المجلسي ، ولم يثبت - عنه لفقد الدليل عليها ولكثرة نقله عن الضعاف الّتي لا أثر لها من الكتب المعتمدة ، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدّمين إلّا قليلا من ديباجته - كما قيل - ، أو لبعد التأليف بهذا السوق واللسان من مثله وفي مثل الغري السدىّ العربيّ من البلدان . كغاية البعد الّذي هو في كون « تذكرة الأئمّة » الفارسيّة المعروفة من مولانا العلّامة المجلسيّ - ره - وإن اشتبه علي كثير من المعاريف الّذين لم يأنسوا بكتبه ولم يعرفوا حقّ قدره في نسبتها أيضا إليه بمحض أن رأوا في خطبته ذكرا لمحمّد باقر بن محمّد تقي ؛ مع أن المسمّى بهذا الاسم ولدا للمسمّى باسم من بعده