تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كثير كثير ، وغير المنسوب منهما في كتبه - رحمه اللّه - إلى المجلسيّ نزر يسير والعلم عند اللّه تعالى . ومن تصنيفاته - ره - أيضا : « شرح إلهيّات التجريد » . وتعليقاته على « شرح المختصر للعضدي » . وعلى « خراجيّة الشيخ علي - ره - » ؛ وغير ذلك من الحواشي والرسائل وأجوبة المسائل . وقد توفي - ره - بالنجف الأشرف في شهر صفر سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة . وكان معاصرا لشيخنا البهائي - ره - وبينهما أيضا حكايات . وقال سيّدنا الجزائريّ - ره - في كتاب « المقامات » الّذي وضعه في شرح أسماء اللّه الحسنى : حدّثني من أثق به من أساتيدي أنّ المولى أحمد الأردبيلي - عطّر اللّه ضريحه - كان له من العلم رتبة قاصية ، ومن الزهد والتقوى والورع درجة أقصى ، وكان من سكّان حرم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وقد اطّلع عليه أفضل تلاميذه وأتقاهم أنّه كان يراجع في اللّيل ضريح الإمام عليه السّلام فيما اشتبه عليه من المسائل ويسمع الجواب ، وربّما يحيله في المسائل على مولانا صاحب الدار عليه السّلام إذا كان في مسجد الكوفة . ومع تلك الأعمال الخالصة من أغراض الدنيا رآه بعض المجتهدين بعد موته في هيئة حسنة وزيّ عجيب وهو يخرج من الروضة العلويّة - على مشرّفها السلام - فسأله : أيّ الأعمال بلغ بك إلى هذه الحال لنتعاطاه ؟ فأجابه : إنّ سوق الأعمال رأيناه كاسدا . ولا نفعنا إلّا ولاية صاحب هذا القبر ومحبّته . وذكر أيضا في كتابه المذكور أنّ مولانا الاردبيليّ - ره - كتب كتابة إلى الشاه طهماسب علي يد رجل سيّد لإعانته . فلمّا وصلت الكتابة إليه قام تعظيما لها وقرءها . فإذا فيها وصفه بالاخوّة ، فقال : عليّ بكفني . فأحضر كفنه ، ووضع الكتاب فيه وأوصى : « إذا دفنتموني فضعوا الكتاب تحت رأسي أحتجّ به على منكر ونكير بأنّ المولى أحمد الأردبيليّ سمّانى أخا له » . وله كتابة مختصرة إلى الشاه عبّاس الأوّل على يدي رجل - كان مقصّرا في الخدمة - التجأ إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام وطلب من الأردبيليّ - نور اللّه ضريحه -