ابن منير هجوت منّي * حبرا أفاد الورى صوابه
ولم يضيّق بذاك صدري * فإنّ لي أسوة الصحابة
ثمّ ذكر : أنّ هذا الرجل كان من فضلاء عصره شاعرا أديبا قدم بغداد ، وأرسل إلى السيّد الرضي بهدايا مع مملوكه - تتر - وكان مشهورا بحبّه له ، وتغزّله به فأخذ الرضى الهدية والغلام . فلمّا رأى ابن منير ذلك التهب أحشاؤه ، وكان يضرب به المثل في الهزل الّذي يراد به الجدّ . فكتب إليه قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالّة على تشيّعه منها قوله :
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
وبحرمة البيت الحرام * ومن بناه أو اعتمر
لئن الشريف الموسوي * أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يردّ * علىّ مملوكى ( تتر )
واليت آل اميّة * الطهر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت منه إلى عمر
وبكيت عثمان الشهيد * بكاء نسوان الحضر
وإذا رووا خبر الغدير * أقول ما صحّ الخبر
وإذا جرى ذكر الصحابة * بين قوم واشتهر
قلت المقدّم شيخ * تيم ثمّ صاحبه عمر
وأقول امّ المؤمنين * عقوقها إحدى الكبر
وأقول إن أخطأ معاوية * فما أخطأ القدر
وأقول ذنب الخارجين * على علىّ مغتفر
وحلقت في عشر المحرّم * ما استطال من الشعر
ولبست فيه أجلّ * ثوب للملابس يدّخر
وغدوت مكتحلا * أصافح من لقيت من البشر
وأقول إنّ يزيد ما * شرب الخمور ولا فجر
ولجيشه بالكفّ عن * أولاد فاطمة أمر