عبد الواحد المليحى ، وأبو بكر الأردستانى ، وله أيضا كتاب « تفصيل ولاة هراة » كما في « طبقات النحاة » .
وقد يقال في كنيته : أبو عبد اللّه ، وقد يقال : أبو القاسم ، والحقّ ما قدّمناه تبعا لابن خلّكان المورّخ ، ومن جملة ما ذكره أيضا في كتابه « الوفيات » : إنّه كان يحبّ البذلة ، ويتناول في الخلوة ، ويعاشر أهل الأدب في مجالس اللذّة والطرب - عفى اللّه عنه وعنّا - .
وقد أشار الأجرى في ترجمة بعض أدباء خراسان إلى شيء من ذلك ، واللّه أعلم .
وكانت وفاته في رجب سنة إحدى وأربعمائة . انتهى
وقد يطلق الهروي أيضا علي جماعة آخرين أشهرهم قاضى القضاة شمس الدين بن عطاء اللّه . الآتي إليه الإشارة في ذيل ترجمة أحمد بن حجر - إن شاء اللّه - والأستاذ العماد محمّد بن جعفر الهروي أبو الفضل المنذري اللغوي الأديب أحد الآخذين من ثعلب والمبرّد .
وله عدّة مصنّفات . منها « نظم الجمان » و « الملتقط » و « المفاخر » و « الشامل » وروى عنه الأزهري فأكثر ملأ « التهذيب » بالرواية عنه .
مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة كما في « طبقات النحاة » .
ومنهم الشيخ أبو اسامة جنادة بن محمّد اللغوي الأزدي الهروي ، وكان مكثرا من حفظ اللغة ونقلها . عارفا بحوشيّها ومستعملها . لم يكن في زمانه مثله في فنّه ، وكان بينه وبين الحافظ عبد الغنىّ بن سعيد المصري ، وأبى علىّ الحسن بن سليمان المقرئ النحوي الأنطاكي مؤانسة واتّحاد كثير ، وارتحل من الدنيا في سنة 399 .
ومنهم الإمام الفاضل علىّ بن عبد اللّه بن محمّد بن الهيصم الهروي المذكور اسمه وصفته في كتاب « ألوشاح » لأبى الحسن البيهقي صاحب كتاب « مفتاح البلاغة » وكتاب « نهج الرشاد » وكتاب « عقود الجواهر » وكتاب « لطائف النكت » وكتاب « تصفية القلوب » و « ديوان الشعر » وغيره .
ومن شعره الرائق قصيدته الربيعيّة الّتى أوّلها :
ضحك الربيع لعبرة الأنداء * ومن العجائب ضاحك ببكاء