52 الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن عمران ابن سلامة الالهانى النحوي
الملقّب بالأخفش الأوّل . قال صاحب « بغية الوعاة والأخافش من النحاة أحد عشر كما سيأتي ذكرهم في الخاتمة ، وهذا أوّلهم ، وليس من الثلاثة المشهورين . قال ياقوت : كان نحويّا لغويّا أصله من الشام ، وتأدّب بالعراق ، وقدم مصر فأكرمه إسحاق بن عبد القدّوس ، وأخرجه إلى طبريّة فأدّب ولده ، وله أشعار كثيرة في آل البيت .
وقال الذهبي : روى عن وكيع ، وزيد بن الحباب ، وصنّف غريب الموطأ ، وذكره ابن حبّان في الثّقات ، ومات قبل الخمسين والمائتين . ثمّ قال في الخاتمة :
الأخفش أحد عشر أشهرهم ثلاثة : الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد يعنى به : الهجري الثعلبي النحوي الّذي هو أستاذ سيبويه ، والكسائي ، ويونس وأبي عبيدة ، وتلميذ أبي عمرو بن العلا ، ومن في طبقته ، وكان إمام أهل العربيّة : وقد لقى الاعراب وأخذ عنهم ، وهو أوّل من فسّر الشعر تحت كلّ بيت ، وما كان الناس يعرفون ذلك قبله وإنّما كانوا إذا فرغوا من القصيدة فسّروها ، والأوسط ؟ ؟ ؟ سعيد بن مسعدة المجاشعي يعنى به : أبا الحسن الأخفش المطلق الّذي تأتى ترجمته - إن شاء اللّه - ، والأصغر عليّ بن سليمان يعنى به : أبا الحسن بن سليمان بن الفضل النحوي البغدادي الّذي هو من تلامذة المبرّد وثعلب ، واليزيدي وأبي العينا ، وله تفسير رسالة سيبوية ، وكتاب « الجداد » وكتاب في النحو هذّبه أحمد بن جعفر الدينوري ختن ثعلب النحوي وسمّاه « المهذّب » وكتاب « التثنية والجمع » ، وغير ذلك ، وكان سيّء الخلق . ضيّق الحال ، وقد مات من أكل الشلجم بعد ما انتهره عليّ بن عيسى الوزير من بابه ، ولم يتقبّل فيه وساطة ابن مقلة الكاتب في شعبان سنه 315 .
وهو غير أبي الحسن عليّ بن سليمان اليمنىّ التميمي النحوي الملقّب بحيده صاحب كتاب « كشف المشكل » في علم النحو ، ومن إليه تنسب هذه الأشعار الحاصرة لصيغ جمع التكسير .
سألت عن التكسير فاعلم بأنّها * ثمانية أوزان جمع المكسّر