ويعبّر فيها عن نفسه بإبراهيم بن محمّد بن عربشاه الأسفرايني ، وكان ذلك بناء على كونه ملقّبا بلقب جدّه كما هو الشائع .
وكان جدّه عربشاه المذكور أيضا من مشاهير العلماء المعاصرين للعضدي شارح « المختصر » ومساعديه الفضلاء الاثني عشر على تأليفاته كما قيل . هذا .
وله أيضا « رسالة في بيان النسب بين القضايا » ، « ورسالة في تحقيق المحصورات الأربع » ، و « رسالة في مبحث تقسيم القضيّة » ، و « رسالة في الاستعارات البديعيّة والحقيقة والمجاز بالفارسيّة » وحاشية على شرح « العقائد النسفيّة » للتفتازانى ، وحاشية على تفسير القاضي إلى سورة الأعراف . ثمّ من سورة النبأ إلى آخر القرآن .
وبالجملة فتصانيفه الفاخرة كثيرة جدّا وإن لم يعهد بين الطلبة كثيرا غير حاشيته اللطيفة على شرح « الجامي » وقد كان معاصرا للفاضل الذكىّ المولى عبد الغفور الّذي هو أيضا من تلامذة الجامي ، والمعلّقين على شرحه إلّا أنّ الترجيح عند بعضهم لحاشية الغفور بل قد يسند إلى أكثر الأفاضل عدم اعتقاد فضل في العصام رأسا ، وقد يوجد في بعض المواضع أنّه من السطحيّين . فليراجع .
ثمّ إنّ في « تاريخ أخبار البشر » عدّ وفاة عصام الدين في سمرقند من وقايع سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة ، ووفاة عبد الغفور اللاري قبل ذلك بثمان وثلاثين سنة ، وكأنّه مبنىّ على طول عمر في الأوّل ، وقصر في الأخير أو غير ذلك . فلا تغفل .
وفي « الرياض » قال : وبالبال أنّ عصام الدين هذا ذهب إلى بلاد الروم ، وأقام بها إلى أن مات ، وقد عرفت خلافه . هذا ، ويظهر من « الرياض » أيضا أنّ من جملة تلامذة عصام الدين المذكور هو السيّد الفاضل الكامل المتكلّم الفقيه الأمير أبو الفتح الشرفي الشريفى الحسيني الشيعي الإمامي ابن الناصب الملعون المشؤم السيّد محمّد بن الآميرزا مخدوم بن الأمير السيّد الشريف الجرجاني صاحب « نواقض الروافض » وغيره ، وقد كان السيّد أبو الفتح المعظم إليه من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي ، وصاحب مصنّفات عديدة منها : شرح آيات الأحكام بالفارسيّة سمّاه « التفسير الشاهي » لكونه باسم السلطان المذكور ، وشرح باب الحاد يعشر المعروف ب « طريق المزج والبسط »
و
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٨٠