إلى مخاليب الأجل في عين الشباب ، وكلّمتاه على نهاية العجل في أمر التجرّد من الجلباب .
وكانت رحلته من هذه الدنيا الفانية إلى نعيم الجنّة الباقية في حدود بضع وأربعين ومائتين ، بطاعون العراق ؛ وهو لم يتمّ الثلاثين ، لأنّه كان في سنة وفاة أبيه لم يبلغ الحلم . كما أفيد . واللّه العالم .
25 الحاج مولى أسد اللّه بن الحاج عبد اللّه البروجردي
كان من أعاظم فضلاء هذه الأواخر ، ماهرا في الفقه والأصول ، مصنّفا فيهما .
قرء على المرحوم الميرزا أبي القاسم القمّي صاحب « القوانين » - رحمه اللّه - وتزوّج بابنته - رحمه اللّه - في حياته ، ورزق منها أولادا فضلاء .
وكان يدّعي الأفضليّة على جميع علماء عصره ، وأوتي سعة في أمر الدنيا ، وعزّة شامخة عند الخواصّ والعوامّ ، وطولا في العمر ؛ إلّا أنّه كان ذاجربزة عجيبة ، لا يستقرّ رأيه الشريف على فتوى غالبا .
وكان - رحمه اللّه - أوّل السلسلة في بيت العلم .
ومات في أواخر سنة سبعين ومأتين بعد الألف . وقام بمراسم تعزيته غالب بلاد الشيعة .
وكان مسقط رأسه ومصرع نفسه في بلدة دار السرور بروجرد ، وهي - كما في « تلخيص الآثار » - بلدة بقرب همدان ، طيّبة خصبة كثيرة المياه والفواكه والثمار ؛ أرضها تنبت الزعفران .
ذكر أنّ في قديم الزمان نزل على بابها العسكر فأصبحوا وقد مسخ العسكر حجرا .
وآثارها إلى الآن باقية .