تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وذلك لأنه إما يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل أولا . والثاني إما يبحث عما ينظر إليه أو لا . الثاني علم عقود الأبنية والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعة فهو علم المرايا المحرقة وإلا فهو علم المناظر . وأما الأول وهو ما يبحث عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فأما من جهة تقديرها أو لا . والأول منهما إن اختص بالنقل فهو علم مراكز الأثقال وإلا فهو علم المساحة . والثاني منهما فأما إيجاد الآلات أو لا . الثاني علم أنباط المياه والآلات إما تقديرية أو لا . والتقديرية إما ثقيلة وهو جر الأثقال . أو زمانية وهو علم البنكامات . والتي ليست تقديرية فإما حربية أو لا . الثاني علم الآلات الروحانية . والأول علم الآلات الحربية ، وقد ذكرنا هذه العلوم في هذا الكتاب على الترتيب الهجائي فارجع إليها . قال ابن خلدون رحمه اللّه هذا العلم هو النظر في المقادير إما المتصلة كالخط والسطح والجسم ، وإما المنفصلة كالأعداد وفيما يعرض لها من العوارض الذاتية . مثل أن كل مثلث فزواياه مثل قائمتين . ومثل أن كل خطين متوازيين لا يلتقيان في وجه ولو خرجا إلى غير نهاية . ومثل أن كل خطين متقاطعين فالزاويتان المتقابلتان منهما متساويتان . ومثل أن الأربعة المقادير المتناسبة ضرب الأول منها في الثالث كضرب الثاني في الرابع وأمثال ذلك ، والكتاب المترجم لليونانيين في هذه الصناعة كتاب أوقليدس ويسمى كتاب الأصول ، وكتاب الأركان وهو أبسط ما وضع فيها للمتعلمين وأول ما ترجم من كتاب اليونانيين في الملة أيام أبي جعفر المنصور ونسخه