وذلك لأنه إما يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل أولا .
والثاني إما يبحث عما ينظر إليه أو لا .
الثاني علم عقود الأبنية والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعة فهو علم المرايا المحرقة وإلا فهو علم المناظر .
وأما الأول وهو ما يبحث عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فأما من جهة تقديرها أو لا .
والأول منهما إن اختص بالنقل فهو علم مراكز الأثقال وإلا فهو علم المساحة .
والثاني منهما فأما إيجاد الآلات أو لا .
الثاني علم أنباط المياه والآلات إما تقديرية أو لا .
والتقديرية إما ثقيلة وهو جر الأثقال .
أو زمانية وهو علم البنكامات .
والتي ليست تقديرية فإما حربية أو لا .
الثاني علم الآلات الروحانية .
والأول علم الآلات الحربية ، وقد ذكرنا هذه العلوم في هذا الكتاب على الترتيب الهجائي فارجع إليها .
قال ابن خلدون رحمه اللّه هذا العلم هو النظر في المقادير إما المتصلة كالخط والسطح والجسم ، وإما المنفصلة كالأعداد وفيما يعرض لها من العوارض الذاتية .
مثل أن كل مثلث فزواياه مثل قائمتين .
ومثل أن كل خطين متوازيين لا يلتقيان في وجه ولو خرجا إلى غير نهاية .
ومثل أن كل خطين متقاطعين فالزاويتان المتقابلتان منهما متساويتان .
ومثل أن الأربعة المقادير المتناسبة ضرب الأول منها في الثالث كضرب الثاني في الرابع وأمثال ذلك ، والكتاب المترجم لليونانيين في هذه الصناعة كتاب أوقليدس ويسمى كتاب الأصول ، وكتاب الأركان وهو أبسط ما وضع فيها للمتعلمين وأول ما ترجم من كتاب اليونانيين في الملة أيام أبي جعفر المنصور ونسخه
أبجد العلوم — صفحة 473
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٤٧٣