ومنها : قصصهم قصة كربلاء والوفاة وغير ذلك وخطبهم فيها انتهى .
قلت ويشمل قوله غير ذلك مجالس قصة الولادة وما يكون فيها من القيام وعند ذكر ولادته صلّى اللّه عليه وسلم .
وقد صرح جماعة من أهل العلم بالكتاب والسنّة بأن محفل الميلاد بدعة لم يرد به دليل ولم يدل عليه نص من الشرع .
منهم : الشيخ الأجلّ والصوفي الأكمل مجدد الألف الثاني الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي وجم غفير من اتباعه .
ومنهم : الإمام العلامة المجتهد المطلق الفهامة شيخنا القاضي محمد بن علي الشوكاني اليماني وجمع كثير من تلامذته .
ومنهم : سيدي الوالد الماجد حسن بن علي الحسيني البخاري القنوجي رضي اللّه عنهم وعصابة من مستفيديه وأخلافه .
وما ذهب إليه طائفة من العلماء المقلدة من أن البدعة تنقسم إلى كذا وكذا فهو قول ساقط مردود لا يعتد به ولا يلتفت إليه ، كيف والحديث الصحيح كل بدعة ضلالة نص قاطع وبرهان ساطع لردّ البدع كلها كائنا ما كان .
والدليل في ذلك على من قال بالقسمة والمانع يكفيه القيام في مقام المنع حتى يظهر ما يخالفه ظهورا بينا لا شك فيه ولا شبهة .
وأما آراء الرجال وأقوال الناس وروايات الكتب الفقهية والفتاوى المذهبية فلا تسأل عنها فإنها لكثرة العبائر ووفرة الوجوه والنظائر لا تكاد تنحصر في صحف السماء والأرض فضلا عن الأوراق ، ومن قلد ولم يتبع فقد ضل عن الحق وغاب عن الصواب ، ودخل في الباطل وهوى في مهوى التباب وباللّه العصمة والتوفيق .
علم الميزان
ويسمى علم المنطق تقدم ، وإنما سمي بالميزان إذ به توزن الحجج والبراهين .
وكان أبو علي يسميه خادم العلوم ، إذ ليس مقصودا بنفسه بل هو وسيلة إلى العلوم ، فهو كخادم لها .