تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبجد العلوم — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
اليواقيت في أحوال المواقيت وجامع المبادئ والغايات لأبي علي المراكشي انتهى .

علم مواقيت الصلاة

علم يتعرف منه أوقات الصلوات الخمس على الوجه الوارد في الشرع ، ويفترض علم تلك المواقيت تقريبا ، وأما علمه تحقيقا ففرض كفاية فلا بد في كل بلد من يعرفها على وجه التحقيق كذا في مدينة العلوم . قلت للسيد الإمام العلامة المجتهد شيخ شيوخنا محمد بن إسماعيل الأمير اليماني رحمه اللّه رسالة سماها اليواقيت في المواقيت ألفها في ذكر أوقات الصلوات الخمس على ما وردت به السنّة المطهرة صرح فيها بأن العمل في الصلاة والصوم على علم المواقيت بدعة قبيحة من أحداث الملوك ولا يتوقف عليه معرفة أوقات الصلاة وهذه الرسالة نفيسة جدا .

علم الموسيقى

قال صاحب الفتحية : الموسيقى علم رياضي يبحث فيه عن أحوال النغم من حيث الاتفاق والتنافر وأحوال الأزمنة المتخللة بين النقرات من حيث الوزن وعدمه ليحصل معرفة كيفية تأليف اللحن ، هذا ما قاله الشيخ في شفائه إلا أن لفظة بين النقرات زيدت على كلامه . وعبارته بعينها أي معرفة النغم الحاصل من النقرات ليعم البحث عن الأزمنة التي تكون نقراتها منغمة أو ساذجة ، وكلامه يشعر بكون البحث عن الأزمنة التي تكون نقراتها منغمة فقط . وعرّفها الشيخ أبو نصر بأنها صوت واحد لابث لزمان فإذا قدر محسوسا في الجسم الذي فيه يوجد والزمان قد يكون غير محسوس القدر لصغره فلا مدخل للبحث والصوت اللابث فيه لا يسمى نغمة ، والقوم قدروا أقل المرتبة المحسوسة في زمان يقع بين حرفين متحركين ملفوظين على سبيل الاعتدال فظهر لنا أنه يشتمل على بحثين ، البحث الأول ، عن أحوال النغم ، والبحث الثاني ، عن الأزمنة ، فالأول يسمى علم التأليف والثاني علم الإيقاع . والغاية والغرض منه حصول معرفة كيفية تأليف الألحان ، وهو في عرفهم أنغام مختلفة الحدة والثقل رتبت ترتيبا ملائما وقد يقال وقرنت بها ألفاظ دالة على معان