تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1168

مساهمون:

ص١١٦٨
مولده بالسّهم الأعلى بصالحيّة دمشق سلخ سنة 840 ، وحفظ القرآن و « المقنع » و « الطّوفيّ » في الأصول ، و « ألفيّة ابن مالك » وسمع على والده وجدّه ، والنّظّام ابن مفلح ، وأبي عبد اللّه بن جوارش ، والبرهان الباعوني ، وأبي الفرج بن خليل ، وأبي العبّاس بن الشّريفة ، وأبي العبّاس الفولاذيّ ، وأبي العبّاس بن هلال ، وفاطمة بنت الحرستانيّ ، ورحل إلى بعلبكّ فقرأ بها على أبي حفص بن السّليمي ، وخلق من أصحاب ابن الرّغبوب ، وقرأ ثمّت « صحيح البخاريّ » و « مسند الحميدي » و « المنتخب » لعبد بن حميد و « مسند الدّارميّ » وتفقّه بالشّيخ تقيّ الدّين بن قندس ، ثمّ صرف همّته إلى علم الحديث فأخذ عن غالب مشايخ الشّاميّين ، وأجاز له خلق ذكر ابن طولون منهم خلقا ثمّ قال : وأقبل على التّصنيف في عدّة فنون حتّى بلغت أسماؤها مجلّدا ، رتّبها على حروف المعجم ، منها « المعجم » لمشايخه ، و « المعجم » للبلدان ، و « معجم الصّنائع » و « معجم الكتب » و « مناقب الأئمّة الأربعة » وفي ضمنها طبقات أتباعهم ، ومناقب العشرة لكلّ واحد تصنيف مفرد ، وشرح « ألفيّة ابن مالك » و « ألفيّة العراقيّ » ، و « تجريد العناية » وجمع « الأربعين » المتباينة ، وأكثر من تخريج الأربعينيّات حتّى قال لي - في وقت - : إنّها بلغت أربعمائة ، وألّف في الفقه مختصرا سمّاه « المغني لذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام » وشرحه ، ولخّص ذلك من كتابه « جمع الجوامع » ولو تمّ هذا الكتاب لبلغ ثلاثمائة مجلّدا ، عمل منه مائة وعشرين مجلّدا ، وخرّج « الأربعين النّوويّة » بالأسانيد ، وصنّف « الدّرة المضيّة في فضائل الصّالحيّة » ، وعمل تاريخا من أيّام النّبوّة إلى زمنه ، وأفرد تاريخ كلّ قرن في مجلّد ،