وامتحن بالضّرب والإشهار من الشّهاب الزّهري لشهادة شهدها للمحبّ ابن الشّحنة ، ثمّ لمّا قتل مخدومه سالم رام من العلاء بن مفلح الاستنابة ، فامتنع لقرب عهده بما تقدّم ، فانتمى للزّين عمر بن السّفّاح فساعده عند الجمال ناظر الخاصّ بحيث إنّ العلاء لمّا انتقل لقضاء دمشق استقرّ عوضه في حلب سنة ستّين ببذل معجّل ، وتقرير سنويّ ، وتكرّر صرفه عنه إلى أن ولّاه الأشرف قايتباي كتابه سرّها ونظر الجيش أيضا عوضا عن الكمال المعرّي حين حبسه بالقلعة ، مضافا للقضاء ، ثمّ صرف عن الثّلاثة بالسّيّد ابن أبي منصور / بسفارة الخيضريّ ، مع مال بذله وتقرير أيضا ، وطلب هذا إلى القاهرة بعد أن أودع قلعة حلب أشهرا ، فنقم عليه بأنّه باطن في قتل ابن الصّوه ، وسلم للدوادار الكبير ثمّ للوالي ثمّ أودع سنة 92 المقشرة بحجّة ما تأخّر عليه من المال الملتزم به ، الّذي قيل إنّه أزيد من عشرين ألف دينار ، وبالجملة فقد دام بها نحو خمس سنين إلى أن أطلق بعناية يشبك الجمالي ، وأعيد للقضاء في مستهل صفر سنة 95 ، وكذا ولي نظر القلعة ، والجوالي ، وذكر بفضل ومشاركة في الجملة ، بل قيل : إنّه صنّف ، وقرّظ له السّعديّ قاضي مصر ، قال : وهو حسن الشّكالة والكتابة ، فصيح العبارة ، مصاهر لبيت ابن الشّحنة ، تزوّج ابنة أثير الدّين ، واستمرّ على قضائه حتّى مات في سابع عشري المحرّم سنة 900 بحلب . - انتهى - .
قلت : ذكر في « كشف الظّنون » أنّ له من المؤلّفات : « مفاتيح الكنوز المشتملة على الأدعية المرويّة » مجلّد فرغ منه سنة 96 ، ونقلت من خطّ الأكمل في مجموعه ما نصّه : ومدحه العلاء الموصليّ ثمّ الحلبيّ الشّافعيّ
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1171
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص١١٧١