و « الزّواجر » وشارحها فرجع إلى بلده ، وشرع يدرّس ويفيد ، وكان عالما ، عاملا ، ورعا ، صالحا ، له شهرة ، وذكر عال ، لما جمع من العلم والتّقوى ، ومدحه الأفاضل بالنّظم والنّثر ، ومنهم لسان الزّمان ، ونابغة الأوان الشّيخ عثمان ابن سند البصريّ المالكيّ ، فقد كتب من نّسخة من « منظومته » في أصول الفقه بخطّه المنمّق البديع ، وأهداها إلى المذكور ، وكتب عليها ما نصّه :
الحمد للّه الكريم المفضل * مصلّيا على ختام الرّسل
وآله العزّ الثّقات السّاده * وصحبه اليمن التّقاة القادة
ما نسجت أنامل الأقلام * مطارف الإبداع للأنظام
هذا وإنّي قد قضيت نظما * من هذه البكر العروب العصما
نمّقتها بالرّقم والكتابة * مزفوفة لباهر النّجابه /
المنتهى في سائر الفنون * حتّى شأى مؤلّف الفنون
كما إليه المنتهى والغاية * في صحّة الإسناد والرّوايه