قال المحبّيّ : شيخنا وليّ اللّه ، ومعتقد الشّام « 1 » ، ينسب إلى سيّدنا العبّاس عمّ سيّدنا المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم من جهة والده ، وإلى الشّيخ أبي عمر بن قدامة من جهة والدته ، وكان شيخا جليلا ، من الأكابر العارفين ، والأولياء المتمكّنين ، أخذ الفقه عن الشّهاب أحمد الوفائيّ المفلحيّ ، ومن شيوخه البرهان بن الأحدب الصّالحيّ ، والنّجم الأستاذ « 2 » ، وأخذ الطّريق عن الأستاذ العارف باللّه تعالى أحمد العسّاليّ ، لازمه بقرية عسّال ، وتخرّج به حتّى صار
شرح
- وأما كونه يصلي الأوقات الخمس بمكة وهو بدمشق فهذا لا يستغرب على خوارقهم ، وهذه آية جهلهم ، ولا يصدّق مثل هذه التّرهات إلا السّذج منهم ، أو البلهاء من غيرهم ، وفي هذه الحكايات وأمثالها من كلام أدعياء الصّوفية يجد فيها أعداء الإسلام الحجّة على ضعف العقول وبساطة التّفكير ، ويجدون منها بابا واسعا للطّعن على الإسلام ؛ لأن مثل هذا القول لا يقوله إلا المشعوذة والدّجّالون في المجتمعات المتخلّفة .
أمّا كرامات الأولياء فإنّنا نؤمن بها إيمانا لا يخالطه شكّ في حدود ما نصّ عليه أئمّة سلف الأمّة رحمهم اللّه . وأولياء اللّه هم :الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ *لا مجاذيب الصّوفية ، ومدّعي الزّعامة والسّيادة وزاعمي علم الغيب والمكاشفة ، وأصحاب الظّاهر والباطن ، الّذين ألبسوا على العامّة واستولوا على عقول الرعاع .
* ويستدرك على المؤلّف - رحمه اللّه - :
- محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن درع الحبراصي الحنبليّ .
تكرر ذكره في ثبت ابن زريق المقدسي . يراجع : ورقة : 9 وغيرها .
هامش
( 1 ) انظر : التعليق على الترجمتين رقم 5 ، 37 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي « خلاصة الأثر » : « الغزّيّ » .